عاجل

مرصد الأزهر يُفكك سيكولوجية الاستقطاب ضمن برنامج "ركائز الوعي"

مرصد  الأزهر
مرصد الأزهر

اختتم مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، فعاليات النسخة الأولى من برنامجه التدريبي "ركائز الوعي"، وسط مشاركة واسعة من عشرات الشباب والفتيات ممثلي مختلف الجامعات المصرية. 

وافتتح اليوم الثاني الباحث محمد فرغلي، منسق البرنامج، بكلمة أكد فيها أن "ركائز الوعي" ليس مجرد دورة تدريبية، بل هو حائط صد استراتيجي يستهدف تحصين العقول الشابة ضد موجات التضليل، مشيرًا إلى أن البرنامج صُمم خصيصًا لتمكين الشباب من أدوات التفكير النقدي لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

 تشريح العقل المتطرف

وشهدت فعاليات اليوم الثاني من البرنامج، عقد ثلاث جلسات مكثفة ركزت على الجوانب النفسية والفكرية للتطرف والإلحاد. ففي الجلسة الأولى التي جاءت بعنوان "تشريح العقل المتطرف" قدم كل من د. حماده شعبان مشرف وحدة الرصد باللغة التركية، ود. مصطفى البدري مشرف وحدة الرصد باللغة الإسبانية، عرضًا تفصيليًا حول سيكولوجية الاستقطاب. 

وتناولت الجلسة الأولى الفرق الدقيق بين التدين الطبيعي، التشدد، والتطرف العنيف. علاوة على كيفية استغلال الجماعات الإرهابية للاحتياجات النفسية للشباب (مثل البحث عن الهوية أو الانتماء) لتجنيدهم. كما قدمت الجلسة تحليل معمق لاستراتيجيات الجماعات المتطرفة في الفضاء الرقمي لخلق فراغ فكري ثم ملئه بأفكار هدامة.

بناء المناعة الفكرية 

بينما جاءت الجلسة الثانية كورشة تطبيقية حول كيفية تفكيك الخطاب المتطرف وبناء المناعة الفكرية والتي قدمها د. محمد عبودة الباحث بوحدة الرصد باللغة العربية. وركزت الورشة على الجانب العملي في مواجهة الدعاية المتطرفة، من خلال:
🔷 تحليل لغة "المظلومية" وتزييف التاريخ التي تعتمدها الجماعات المتطرفة (منطق "نحن ضد هم").
🔷 وضع خطة تحصين ذاتية ومجتمعية لتعزيز قيم التسامح كبديل فكري صلب.
🔷 تدريبات عملية لرصد التناقضات المنطقية والمغالطات في المنشورات المتطرفة.

الإلحاد .. الأسباب والأضرار المجتمعية 

وفي الجلسة الثالثة التي جاءت بالتعاون مع مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، تناول الشيخ يوسف محمد محمد، عضو المركز، موضوع الإلحاد بشكل معمق، حيث قام بتسليط الضوء على الأسباب الغير واضحة التي قد تؤدي إلى انتشار هذه الظاهرة، وبين مدى خطورتها على الفرد والمجتمع. كما استعرض الشيخ يوسف الجهود التي يبذلها الأزهر الشريف في مواجهة الإلحاد ومكافحته، مبينًا دوره في تعزيز الوعي الديني ومحاربة الأفكار الضالة. 

ومع إسدال الستار على فعاليات هذه النسخة، يختتم برنامج "ركائز الوعي" أولى خطواته في مسيرة بناء العقل النقدي، محققًا هدفًا مرحليًا بنقل الشباب من دائرة "التلقي" إلى فضاء "الوعي والتحصين"، علماً بأن هذه الفعالية ليست إلا حجر الزاوية في سلسلة من اللقاءات والنسخ القادمة لمواصلة معركة الوعي وبناء جيل قادر على حماية هويته ومحيطه من سموم التطرف.

تم نسخ الرابط