تحتضنه القاهرة في إبريل
الحوار الإسلامي.. علماء: شيخ الأزهر يحمل هموم الأمة وتوقيت دعوته مثالي (خاص)
أثني عدد من علماء العالم الإسلامي على دعوة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، لمؤتمر «أمة واحدة.. ومصير مشترك»، ضمن الحوار الإسلامي–الإسلامي، الذي ينظمه الأزهر ومجلس حكماء المسلمين في القاهرة مطلع إبريل المقبل.

مفتي القدس: الإمام الأكبر رجل مهموم بقضيتنا وقضايا الأمة
بدوره قال مفتي القدس محمد حسين، إن الإمام الأكبر مهموم بقضايا الأمة وفي المقدمة منها القضية الفلسطينية ومن خلال دعوته للحوار الإسلامي الإسلامي يسعى لإذابة الشحناء والبغضاء لتكون القضية الفلسطينية هي القضية الأولى والأهم وأن ننحي ما بيننا من خلافات جانبًا.
وأشار إلى أن ما لمسناه في لقاء الرئيس السيسي وفضيلة الإمام الأكبر يعكس حجم الدعم الكبير الذي تحمله فلسطين في قلبهما وقلب الشعب المصري ومنه إلى الأشقاء في العالم العربي والإسلامي، داعيًا أن يوفق الجميع في مساعيه لما فيه الخير.
نتفق فيما نتفق عليه ونعذر بعضنا بعضنا فيما اختلفنا
بدوره الدكتور رياض بازو دكتوراه في الشريعة والقانون، النائب الأول لرئيس المجلس الصوفي العالمي، المشرف العام على أكاديمية سيف الدين في لبنان، قال في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم» إنه بمجرد هذه الدعوة من فضيلة الإمام الأكبر فهي مهمة جًدا وفي توقيتها وفي لبنان الشيعة والسنة متواجدون وهناك 18 طائفة، نعيش بعضا البعض في محبة وسكينة ووئام.
وتابع: «أنا وأنت نعبد الله كما نراه بوجهة نظرنا، وهناك أشياء وأمور مشتركة نقول نتفق فيما نتفق عليه ونعذر بعضنا بعضنا فيما اختلفنا، إذا عشنا هكذا ستكون فلسطين قضيتنا الأولى».
الدكتور رياض بازو">وشدد: «كان المسلمون إذا اختلفوا ويأتي العدو يتوحدون على العدو ثم يناقشون مشاكلهم بعد خروجه، فالخلاف قضية ثانوية لا ينبغي انحسار الفكر حولها ونترك قضيتنا الأولى والعدو الحقيقي».
ويعقد النسخة الثانية من المؤتمر الإسلامي الإسلامي تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وذلك يومي الأول والثاني من أبريل 2026، بمشاركة نخبة متميزة من كبار العلماء والقيادات والمرجعيات من مختلف مدارس الفكر الإسلامي، ورجال الفكر والثقافة، من جميع أنحاء العالم.
أهداف الحوار الإسلامي - الإسلامي بالقاهرة
ويهدف المؤتمر إلى ترسيخ قاعدة التعارف العلمي بين المدارس والمذاهب الإسلامية، وتصحيح الصور النمطية المتبادلة عبر تفكيك جذورها التاريخية والمعرفية، وبناء حقائق عادلة تُنصف الجميع، إلى جانب تحويل المشتركات الفكرية إلى مسارات عملية للتعاون في القضايا ذوات الأولوية، وإطلاق آليات مستدامة للتواصل بين المؤسسات والهيئات العلمية والدعوية لمختلف مكوّنات الأمة.
وأعرب فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، عن تقديره للرعاية الكريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، لفعاليات المؤتمر وأعماله العلمية، مؤكدًا أن احتضان مصر الأزهر لهذا المؤتمر الدولي المهم يأتي انطلاقًا من حرص مصر على وحدة الأمة وتماسكها، في مواجهة التحديات التي تستهدف بث الفرقة والشقاق بين مكونات العالم الإسلامي ومدارس الفكر الإسلامي ومذاهبه المتعددة.
وثيقة «نداء أهل القبلة»
ويستند المؤتمر في نسخته الثانية إلى وثيقة «نداء أهل القبلة» الصادرة عن النسخة الأولى من المؤتمر التي استضافتها مملكة البحرين، برعاية الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، في فبراير 2025.
ويمثل هذا المؤتمر استكمالًا لمسار علمي وحضاري انطلق من دعوة عالمية لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر في نوفمبر عام 2022، وفي ظل من الحاجة المتزايدة إلى ترسيخ ثقافة التعارف والتعاون بين مكوِّنات الأمة الإسلامية، وتعزيز منهج الحوار الرشيد بوصفه مدخلًا أساسيًّا لمعالجة أسباب التباعد والالتباس، ومواجهة التحديات المشتركة.
يأتي انعقاد المؤتمر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي تأكيدًا للدور التاريخي والمحوري الذي تضطلع به جمهورية مصر العربية في دعم قضايا الأمة، ورعاية مسارات الحوار والوحدة، كما تُجسِّد استضافة القاهرة لهذا المؤتمر امتدادًا لدور مصر التاريخي بوصفها حاضنة الفكر الوسطي، ومنارة العلم، وملتقى علماء الأمة، وركيزة أساسية في ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش، وحفظ وحدة الأمة، وبناء مستقبلها المشترك.



