منطقة عازلة وسياج حدودي.. تركيا تستعد لأسوأ سيناريو أمريكي في إيران
وضعت تركيا خططًا تشمل إنشاء منطقة عازلة على الحدود مع إيران، وسط تصاعد المخاوف من هجوم أمريكي محتمل قد يؤدي إلى موجة نزوح كبيرة، وذلك وفقًا لتقارير إعلامية.
تعزيزات حدودية متطورة لمراقبة الحدود التركية الإيرانية
وأفادت المصادر أن مسؤولين أتراك أبلغوا نواب البرلمان بأن أنقرة تعمل على تحضير سيناريو يتضمن إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي الإيرانية، في حال دفعت الحرب أو الضربات الأمريكية السكان إلى الفرار نحو تركيا.
وأوضح أحد المشاركين في الإحاطة، دون الكشف عن هويته، أن الهدف هو كل ما يمكن لضمان بقاء من قد يهاجر داخل إيران، سواء تم استخدام مصطلح المنطقة العازلة حرفيًا أم لا.

وكانت وزارة الدفاع التركية قد عززت سابقًا أمن الحدود الممتدة لنحو 560 كيلومترًا مع إيران، عبر حاجز مادي وتقني متطور يشمل جدرانًا إسمنتية وخنادق وأبراج رصد كهروبصرية، مع مراقبة مستمرة بالطائرات المسيرة والمأهولة على مدار الساعة.
هاكان فيدان يدعو لحل دبلوماسي ويؤكد رفض التدخل العسكري
وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على رفض أنقرة لأي تدخل عسكري أجنبي في إيران، داعيًا واشنطن لاستخدام القنوات الدبلوماسية لحل الأزمة، ومشيرًا إلى أن زعزعة الاستقرار الإقليمي ليست في مصلحة تركيا.
ويأتي هذا في وقت تدرس فيه الولايات المتحدة خيارات تنفيذ هجمات دقيقة على قيادات إيرانية تعتبرها مسؤولة عن قمع المحتجين، بالتزامن مع تحشيد قوات عسكرية تشمل مقاتلات وأنظمة دفاعية وسفن حربية في الشرق الأوسط، وهو ما أخذته تركيا بعين الاعتبار في تخطيطها لمنع موجات لجوء جديدة.

إيران تواجه أسوأ السيناريوهات وسط تصاعد الاحتجاجات
كما أشار فيدان إلى أن إيران ستكون مستعدة لأسوأ السيناريوهات إذا شعرت بأنها محاصرة خلال المفاوضات، مضيفًا أن التوصل إلى حل يتطلب إيجاد الطريقة الأمثل للتفاوض، وأن الفرصة متاحة إذا كانت هناك رغبة صادقة في حل المشكلة.
تجدر الإشارة إلى أن الاحتجاجات في إيران بدأت أواخر ديسمبر 2025 على خلفية انخفاض حاد في قيمة الريال الإيراني، وتصاعدت في 8 يناير، مع انقطاع خدمة الإنترنت ووقوع إصابات بين قوات الأمن والمتظاهرين، فيما اتهمت السلطات الأمريكية وإسرائيل بالوقوف وراء الاضطرابات، مؤكدة أنها تمكنت من السيطرة على الوضع.



