طلبات إحاطة جديدة.. ملف الإسكان يتصدر أولويات النواب في البرلمان
تقدّم عدد من أعضاء مجلس النواب بطلبات إحاطة موجهة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بشأن عدد من الملفات المرتبطة بالإسكان، في مقدمتها الارتفاع المتزايد في أسعار الوحدات السكنية المخصصة لمحدودي ومتوسطي الدخل.
طلب إحاطة بشأن ارتفاع أسعار الوحدات السكنية لمحدودي الدخل
تقدمت النائبة سناء السعيد عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب الإحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزيرة التخطيط بشأن السياسات المتبعة في ملف الإسكان، وما تشهده من ارتفاع حاد في أسعار الوحدات السكنية، وطرح مبادرات إسكانية لا تتناسب مع مستويات الدخل الحقيقية للمواطنين، بما يُفرغ الحق الدستوري في السكن من مضمونه، ويُقصي فعليًا محدودي الدخل والشباب.
وقالت السعدي في طلب الإحاطة، إن المادة (78) من الدستور المصري، نصت على أن تكفل الدولة للمواطنين الحق في السكن الملائم والآمن والصحي، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية، كما أكدت المادة (8) التزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، ونصت المادة (27) على أن يهدف النظام الاقتصادي إلى تحقيق التنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية ورفع مستوى المعيشة.
وأكدت عضو مجلس النواب، أن الواقع العملي يكشف عن وجود فجوة واضحة بين هذه النصوص الدستورية والسياسات الإسكانية المطبقة، إذ يتم الإعلان عن مبادرات إسكان موجهة محدودي الدخل والشباب, بينما تُطرح بمقدمات مرتفعة وأقساط شهرية كبيرة تمتد لسنوات طويلة، لا تتناسب مع متوسط الأجور والدخول للمواطنين متوسطي ومحدودي الدخل.
إحاطة لوزير الإسكان بشأن سحب الأراضي
كما تقدم النائبان حسين هريدي واحمد عبدالسلام الشيخ عضوا مجلس النواب، بطلبَي إحاطة إلى السيد الدكتور وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن ما وصفاه بـ”تصاعد شكاوى المواطنين من قرارات سحب قطع الأراضي وفرض غرامات مالية” على المواطنين المتأخرين في استكمال الجدول الزمني المحدد للبناء داخل المدن الجديدة التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية.
وأكد النائبان، في طلبَي الإحاطة، أن هذه الإجراءات تأتي في توقيت يشهد تحديات اقتصادية ومعيشية ضاغطة أثرت بشكل مباشر على قدرة المواطنين على الالتزام بالجداول الزمنية للتنفيذ، في ظل الارتفاعات الكبيرة في أسعار مواد البناء وتكاليف التنفيذ والمقاولات خلال الفترة الماضية.
وأشار النائبان إلى أن استمرار تطبيق قرارات السحب وفرض الغرامات بنفس الآلية الحالية يمثل عبئًا غير محتمل على عدد كبير من المواطنين الذين قاموا بسداد مستحقاتهم وبدأوا بالفعل خطوات البناء وفق إمكانياتهم، إلا أن الظروف الاقتصادية حالت دون الالتزام الكامل بالمواعيد المقررة.
وطالب النائبان وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بـمد المدة الزمنية المقررة لاستكمال الجدول الزمني للبناء لفترة إضافية، مع إعادة النظر في الغرامات المفروضة، ووقف إجراءات سحب الأراضي خلال المهلة الجديدة، بما يحقق التوازن بين حق الدولة في تنظيم العمران، وحق المواطنين في عدم التعرض لخسائر جسيمة نتيجة ظروف اقتصادية خارجة عن إرادتهم.
وشدد النائبان على أهمية وضع آلية عادلة وواضحة تميز بين المواطن المتعثر فعليًا بسبب الأوضاع الاقتصادية، وبين المتقاعس دون مبرر، بما يضمن تحقيق العدالة وعدم إهدار حقوق المواطنين.



