أستاذ علاقات دولية: مهاجمة إيران لن تكون سهلة والصراع المباشر مستبعد
قال الدكتور إدموند غريب، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جورج تاون الأمريكية، إن التطورات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة أثارت تساؤلات حول طبيعة التحركات الأمريكية والحرب المحتملة بين الطرفين.
وأوضح إدموند غريب، من خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحياة اليوم»، والذي يقدمه اإعلامي محمد شردي، على قناة الحياة، أن الإجراءات الأمريكية تثير علامات استفهام حول دوافعها والاهتمام الحقيقي للرئيس الأمريكي بالقضايا الإيرانية مقارنة بما يحدث في مناطق أخرى مثل غزة.
مقارنة التحركات الأمريكية في مناطق مختلفة
وأشار غريب إلى أن الإدارة الأمريكية تراقب أعمال العنف التي يقوم بها بعض الإيرانيين، بينما يتجاهل المجتمع الدولي أحيانا الانتهاكات والقضايا الأخرى، مثل ما حدث في غزة، حيث قتل آلاف الأشخاص تحت الأنقاض، بينما في إيران يقتصر القتل على مئات أو آلاف، ويبدأ الأسطول الأمريكي بالتحرك فورا، في حين لم يتحرك لمحاكمة إسرائيل على ما وصفه بعمليات التهجير والإبادة، مضيفا أن إسرائيل تبقى محور اهتمام الإدارة الأمريكية الكبرى في هذه القضايا.
صعوبة مهاجمة إيران
وأكد أستاذ العلاقات الدولية أن مهاجمة إيران لن تكون عملية سهلة، وأن واشنطن تدرك حجم التعقيدات، ما يجعل احتمال حدوث صراع مباشر مستبعدا.
كما لفت إلى أن إيران ردت على التهديدات الأمريكية مؤكدة أنها لم تبدأ الحرب، وأن مصالح الطرفين تجعل التصعيد العسكري المباشر أمرا صعبا، وهو ما يعكس تعقيد العلاقات الدولية وعدم بساطة الحسابات السياسية.
وشدد غريب على أن بعض الدول تتجاهل القانون الدولي أحيانا لتحقيق مصالحها، مستشهدا بما حدث في فنزويلا عندما تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد رئيسها وزوجها، وسط مراقبة العالم دون تدخل فعال، مؤكدا أن سيادة الدول وحقوقها كثيرًا ما يتم التغاضي عنها وفقًا للمصالح الدولية.
وفي نفس السياق، كشف الإعلامي محمد شردي، أن الإعلام وإقناع الرأي العام ليس مجرد نقل للأخبار، بل هو صناعة ومهنة استراتيجية تتطلب تخطيطا منذ أيام حرب 1956، حيث بدأت الانعكاسات الإعلامية والسياسية تظهر بشكل واضح في الميديا، خاصة في ضوء التدخلات الدولية وقيادة الولايات المتحدة للمشهد الإعلامي والسياسي في المنطقة.
تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
وأشار شردي، من خلال تقديم برنامج «الحياة اليوم » المذاع على قناة الحياة، إلى أن التوتر بين واشنطن وطهران ليس جديدا، بل هو صدام مفتوح وسيناريو متكرر منذ سنوات، حيث تسعى الولايات المتحدة لفرض شروط معينة على التيارات الإيرانية المختلفة، بينما ترفض إيران الالتزام بهذه المطالب.
