ما حكم حركة الإصبع في التشهد..بدعة أم سنة؟..الإفتاء توضح
ما حكم حركة الإصبع في التشهد في الصلاة؟ سؤال أكدت فيه دار الإفتاء على إجماع الفقهاء على أنه يُسَنُّ للمصلي أن يشير بسبابته أثناء التشهد دلالةً على التوحيد والإخلاص، وإن اختلفوا في كيفية قبض اليد والإشارة، وخلافهم في الأفضلية لا في الجواز؛ حيث ورد في السنة المشرفة أكثر من هيئة لذلك، فمن الفقهاء من يكتفي بالإشارة بالإصبع عند التشهد، ومنهم من يستحب مع إشارة الإصبع تحريكها، وكل ذلك من سنن الهيئات التي لا ينبغي أن تكون على حساب الخشوع في الصلاة
هل يجوز الصلاة في أرض كانت عبارة عن مقابر؟
.أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا مانعَ من الصلاة في الأرض التي هي عبارة عن مقابر قديمة مندرسة ما دام الدفنُ فيها قد انتهى منذ أكثر من ثمانين عامًا؛ لما في ذلك من تحقّق المصلحة العامَّة، ولم يعُد هناك احتياجٌ إلى الدفن فيها، ولا يترتب على ذلك نبشٌ للقبور ولا هتْكٌ لحرمة الأموات.
حكم الانتفاع بالمقبرة المندرسة
لا مانعَ من الانتفاعِ بالمقبرة المندرسة التي لم يبْقَ فيها أثرٌ للموتى من عَظْمٍ أو نحوه، حتى لو كانت موقوفةً أو مملوكةً، وهذا قولُ الإمام محمد بن الحسن من الحنفية؛ حيث ذهب إلى بطلان وقفها حينئذٍ وعودها إلى ملك الواقف إن كان حيًّا، أو إلى ورثته إن كان ميتًا، وإن لم يكن له ورثة فهي كاللقطة عنده، تُصرَف مصرف اللقطة، فتصرف للعاجزين الفقراء فقط على رأي، أو إلى المصالح العامة مطلقًا على رأي آخر.
وأما عند الإمام أبي يوسف فتبقى وقفًا أبدًا على هذه الجهة؛ كما في المسجد إذا تخرَّب واستغنى الناس عنه والسقاية والرباط وغير ذلك عنده.
والفتوى في ذلك إنما هي بمذهب الإمام محمد إذا تحقَّقت المصلحة العامَّة ولم يعُد هناك احتياجٌ إلى الدفن في المقبرة المندرسة، ولم يترتب على ذلك نبشٌ للقبور ولا هتْكٌ لحرمة الأموات، كما أفتى بذلك غيرُ واحدٍ من المفتين السابقين للديار المصرية كالشيخ عبد المجيد سليم، والشيخ أحمد هريدي، وغيرهما.
قال الشيخ الزيلعي الحنفي في “تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق”: ولو بَلِي الميتُ وصار ترابًا جاز دفنُ غيره في قبره وزرعُه والبناءُ عليه.
وقال الشيخ العبدري في “التاج والإكليل لمختصر خليل”: وقال ابن عبد الغفور: تُحرَث المقبرة بعد عشر سنين إن ضاقت عن الدفن، وقال غيره: لا يجوز أخذ حجر المقابر العافية ولا لبناء قنطرة أو مسجد، وعلى هذا لا يجوز حرثها، ثم قال: وإن حُرِثَتْ جُعِل كِراؤُها في مؤنة دفن الفقراء. وقال ابن رشد: أما بناء مسجد على المقبرة العافية فلا كراهية فيه، قاله ابن القاسم؛ لأن القبر والمسجد حَبْسانِ على المسلمين ودفن موتاهم، فإذا لم يكن التدافن واحتيج أن تتخذ مسجدًا فلا بأسَ بذلك؛ لأن ما كان لله فلا بأسَ أن يُستعانَ ببعض ذلك على ما النفع فيه أكثر والناس أحوج إليه.
وقال الشيخ الرهوني المالكي في “حاشيته على شرح الزرقاني على مختصر خليل”: وأما بناء المسجد للصلاة فيه على المقبرة العافية فلا كراهةَ فيه؛ لأن المقبرة والمسجد حَبْسانِ على المسلمين لصلاتهم ودفن موتاهم، فإذا غَصَّت المقبرة بالقبور ولم يمكن التدافن فيها أو استُغنيَ عن التدافن فيها واحتيج إلى أن تُتَّخَذَ مسجدًا يُصَلَّى فيه فلا بأس بذلك؛ لأن ما كان لله فلا بأس أن يُستَعان ببعض ذلك في بعض على ما كان النفع فيه أكثر والناس إليه أحوج



