كواليس 28 يناير 2011.. بدراوي يروي مواجهة مبارك للشباب في ميدان التحرير
كشف الدكتور حسام بدراوي، الأمين العام السابق للحزب الوطني الديمقراطي، كواليس نقل مطالبة الشباب للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك بالتنحي، مشيرا إلى أن رد فعل مبارك جاء متماسكا في البداية حيث بدأ يستعرض ما تحقق خلال سنوات حكمه.
وأضاف، خلال لقائه ببرنامج «ذاكرة السياسة» المذاع على قناة «العربية» عبر منصة يوتيوب، قلت له: أغلب الشباب في ميدان التحرير لم يعاصروا تلك الفترات وأن ذاكرة السياسة قصيرة، مشيرا إلى أن حسني مبارك رد قائلا:"يعني إيه؟ هيموتوني؟".
ونوه إلى أن مبارك أبدى تخوفه من انفلات الأوضاع وسقوط ضحايا إذا خرجت الأمور عن السيطرة، مشيرا إلى أنه أوضح للرئيس الأسبق أنني أرى أمام عيني مشهد الرئيس الروماني تشاوشيسكو قبل سقوطه.
وعلق الدكتور حسام بدراوي، على أحداث جمعة الغضب في 28 يناير 2011، كاشفا عن كواليس مشهد احتراق مقر الحزب الوطني بالقاهرة، والجهات التي يعتقد أنها كانت وراء هذا الحريق وعمليات النهب المنظمة.
حرق مقر الحزب الوطني الديموقراطي لحظة مؤلمة وإيحاء بالفوضى
وقال الدكتور بدراوي، إن رؤية مبنى الحزب الوطني وهو يحترق كانت لحظة مؤلمة، مشيرا إلى أن الصور التي نقلتها شاشات التلفزيون في ذلك الوقت لأشخاص يحملون المكاتب والكراسي وأجهزة الكمبيوتر من داخل المبنى أعطت إيحاء مباشرا بدخول البلاد في حالة من الفوضى.
سرقة خوادم الاتصالات لم تكن عفوية
وكشف حسام بدراوي عن تلقيه اتصالات هاتفية من العاملين داخل المقر أثناء الحريق، أكدوا فيها أن المقتحمين لم يكتفوا بالنهب العشوائي، بل كان هناك تركيز على خوادم الاتصالات، قائلا: «من الواضح أنه كان هناك هدف محدد من ذلك، فالأمر لم يكن مجرد سرقة أثاث، بل كان استهدافا لمعلومات وقنوات اتصال».
براءة ميدان التحرير والطرف الثالث
وشدد الأمين العام السابق للحزب الوطني على أن ما حدث من حرق للمقر ومهاجمة أقسام الشرطة في جميع أنحاء مصر وتحرير السجناء، لا يتناسب أبدا مع أخلاق ومبادئ المتظاهرين الذين رآهم في ميدان التحرير.
وتابع حسام بدراوي: «الناس في ميدان التحرير كان لديهم مشاعر جياشة بالكرامة والرغبة الحقيقية في التغيير، وبالقطع كان هناك طرف ثالث هو من ارتكب هذه الجرائم واستغل اللحظة لتحقيق أهداف معينة ونشر الفوضى في البلاد».



