لأول مرة في التاريخ.. أونصة الفضة تقترب من 100 دولار
سجلت أسعار أونصة الفضة العالمية ارتفاعًا تاريخيًا غير مسبوق، لتقترب للمرة الأولى من مستوى 100 دولار للأونصة، في تطور لافت بأسواق المعادن الثمينة، مدفوعًا بحالة من الحذر والترقب بين المتعاملين عقب إعلان رسمي من البيت الأبيض اعتبر فيه الفضة من عناصر “الأمن القومي” الأميركي، وأحد أهم المعادن الحيوية والنادرة في الاقتصاد الأمريكي.
لأول مرة في التاريخ.. أونصة الفضة تقترب من 100 دولار
وبحسب بيانات التداولات العالمية صباح اليوم الجمعة 23 يناير 2026، ارتفعت تعاقدات الفضة بنسبة 3%، لتصل إلى مستوى 99.2 دولار للأونصة، وهو أعلى سعر تسجله الفضة في تاريخها، وسط تنامي الطلب الاستثماري وتكثيف عمليات الشراء الجماعي، في محاولة لتأمين كميات من المعدن قبل تطبيق الولايات المتحدة ضوابط رقابية محتملة على تداولات الفضة الرسمية.
وجاء هذا الصعود القوي مدعومًا بزيادة الإقبال من المستثمرين الذين ينظرون إلى الفضة كأصل استراتيجي في ظل المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية، خاصة بعد التأكيدات الأميركية على أهميتها المتزايدة في القطاعات الحيوية.
وتُعد الفضة عنصرًا أساسيًا في عدد من الصناعات الاستراتيجية داخل الولايات المتحدة، من بينها الصناعات الدفاعية وأنظمة التسليح المتقدمة، إلى جانب دورها المحوري في البنية التحتية لشبكات الطاقة ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن استخدامها في الطاقة النووية، والإلكترونيات الاستهلاكية، وصناعة المركبات.
ويعزز هذا التوجه الرسمي الأميركي من مكانة الفضة كركيزة أساسية في التكنولوجيا الحديثة وصناعات المستقبل، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن الاعتماد على الموردين الأجانب في توفير هذا المعدن قد يمثل نقطة ضعف استراتيجية لواشنطن، ما يفسر التحركات التنظيمية المرتقبة وتأثيرها المباشر على الأسعار العالمية.


