الولايات المتحدة تدرس الانسحاب الأمريكي الكامل من سوريا
كشف تقرير صحيفة وول ستريت جورنال أن واشنطن تدرس خيار الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من سوريا، في أعقاب الانهيار الذي أصاب القوات التي يقودها الأكراد والمدعومة من الولايات المتحدة، وهو تطور يطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل الوجود الأمريكي هناك.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن التفكير الأمريكي في مغادرة الساحة السورية لا يأتي نتيجة تحقيق نصر نهائي أو زوال التهديدات القائمة، بل يمثل خلاصة مسار طويل أظهر محدودية الاستراتيجية التي اعتمدتها واشنطن على مدار سنوات، والقائمة على إدارة الصراع عبر وكلاء محليين مع إبقاء وجود عسكري محدود ومنخفض الكلفة.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال أن الانهيار شبه الكامل لحلفاء الولايات المتحدة الأكراد، عقب اشتباكاتهم مع القوات الحكومية السورية، دفع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إلى إعادة تقييم جدوى استمرار نشر القوات الأمريكية في سوريا.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن التطورات الجارية لا تعكس مجرد إعادة تموضع تكتيكي، بل تشير إلى تفكك الأداة التي منحت الوجود الأمريكي مبرراته ودوره الوظيفي على الأرض.
التدخل العسكري الأمريكي في سوريا
وكانت الولايات المتحدة قد تدخلت عسكريًا في سوريا عام 2014 بهدف معلن يتمثل في هزيمة تنظيم داعش دون الانخراط في حرب شاملة، واعتمدت في ذلك على شريك محلي تولى القتال المباشر، فيما اقتصر الدور الأمريكي على تقديم الدعم العسكري والاستخباراتي، وهي المقاربة التي حققت نجاحًا مرحليًا قبل أن تتآكل ركائزها مع تغير موازين القوى على الأرض.



