عاجل

محرم ينتقد دخول أكثر من 30 علامة جديدة لسوق السيارات دون ضمانات للمستهلك

سوق السيارات
سوق السيارات

انتقد محرم صانع محتوى عن السيارات، دخول سوق السيارات في مصر أكتر من 30 علامة جديدة، أغلبهم شركات صينية، دون وجود ضمانات للمستهلك، مؤكدا أنها كارثة حقيقة تستدعي تدخل سريع لحل الأزمة قبل أن تتفاقهم.

وقال محرم في منشور له عبر حسابه على فيسبوك:  سوق السيارات في مصر داخل على كارثة حقيقية… ولازم وقفة.

عدد العلامات والموديلات اللي نزلت مصر في فترة قصيرة بقى غير منطقي.

وأوضح  صانع المحتوى: ده مش تنوّع صحي، ده تشتيت قرار، أكتر من 30 علامة جديدة، أغلبهم صيني، والصين نفسها مش محتاجة شهادة من حد، صناعتها مكتسحة العالم، وبتقول صراحة إن نموذجها قائم على دورة الاستهلاك.

وأشار إلى أن المشكلة ليست في الصين، المشكلة هنا في مصر، وتحديدًا: في الوكيل.

  • ضمان شكلي.
  •  خدمات ما بعد البيع ضعيفة.
  •  قطع غيار ناقصة أو مش موجودة.
  • وقطع متوفرة… بس بأسعار أغلى من قيمتها الحقيقية.
  • عربيات بدون هوية واضحة، ولا مرجع أعطال، ولا شفافية أرقام.

وأردف صانع المحتوى عن السيارات “محرم”: طبيعي جدا مراكز التراخيص يكتسحها الصيني، لأنه في ذروة دخوله السوق، لكن أرقام التراخيص لا تمثل أي دلالة حقيقية على نجاح العلامة، النجاح الحقيقي بيتقاس بالاستمرارية، وتكلفة الامتلاك، وخدمة ما بعد البيع، مش بعدد عربيات خرجت من المعرض في أول سنتين.

وأضاف محرم أن الكارثة الأكبر في وسط كل ده، لسه في ناس بتقولك: “الصيني مكسر الدنيا”، وفي عربيات سعرها أعلى من قيمتها الحقيقية، وفي عربيات نازلة السوق قبل ما يبقى عندها بنية خدمة، وفي عربيات فيها عيوب تصنيع، والمستهلك هو اللي بيدفع الفاتورة.

ونوه أنه لا يهاجم صناعة السيارات، لكن ينتقد الإدارة الفاشلة، قائلا: البيع مش حفلة لايفات واستوريهات ومؤثرين، البيع الحقيقي يبدأ بعد ما العربية تخرج من الشركة.

ووجه  صانع محتوى عن السيارات: نصيحة لأي مشتري: ما تشتريش من توكيل ما يحترمكش، حتى لو اسمه “رقم 1”.

راجع التاريخ وهتفهم: في شركات لحد النهارده، دعايتها الأساسية، هي قطع غيار متوفرة، شبكة موزعين واسعة، ضمان حقيقي، واستدعاءات رسمية وقت الغلط، ساعتها بس هتفهم إن المشكلة عمرها ما كانت في الصناعة، المشكلة دايمًا في الإدارة.


وعلى صعيد آخر مع بداية عام 2026، يواصل سوق السيارات حالة من الركود الواضح، في ظل تراجع ملحوظ في حركة البيع والشراء، واتساع الفجوة بين أسعار السيارات والقدرة الشرائية لغالبية المواطنين.

سوق السيارات في مصر 2026

ورغم دخول عدد من التوكيلات الجديدة وتنوع المعروض، فإن سوق السيارات في مصر لا يزال يعاني من ضعف الطلب، نتيجة ارتفاع الأسعار، وتشديد شروط التمويل، وتذبذب السياسات المنظمة للقطاع.

هذا الركود، الذي يصفه خبراء بأنه مزيج بين عوامل موسمية وأزمات هيكلية ممتدة، يعكس تحديات أعمق تتعلق بتكلفة الاستيراد، وسعر العملة، وغياب الفئات السعرية المناسبة لشريحة واسعة من المستهلكين، فضلًا عن قرارات تنظيمية أثارت جدلًا واسعًا داخل القطاع.

مصير سوق السيارات في 2026

وما بين توقعات بثبات الأسعار أو زيادتها، وترقب لانفراجة مؤجلة، يبقى سوق السيارات في 2026 أمام اختبار صعب بين استمرار الجمود أو البحث عن حلول تعيد التوازن إلى أحد أهم القطاعات الحيوية في الاقتصاد المصري.

ومن جانبه قال منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، إن حالة الركود التي يشهدها سوق السيارات مع بداية عام 2026 تُعد ركودًا موسميًا طبيعيًا يتكرر في بداية كل عام، ولا يرتبط بعوامل استثنائية، موضحًا أن شهري يناير وفبراير يشهدان عادة حالة من التباطؤ بسبب إغلاق الميزانيات السنوية، وتسويات الشركات، وتغييرات السياسات البنكية.

سبب ركود سوق السيارات

وأضاف زيتون، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن حركة السوق تبدأ في التعافي تدريجيًا مع النصف الثاني من شهر يناير، مؤكدًا أن ما يحدث حاليًا لا يخرج عن الإطار المعتاد، شيرًا إلى أن السوق يتجه في الأغلب إلى الثبات السعري مع احتمالات الزيادة، وليس الانخفاض، وخاصة وأن الصين تدرس حاليًا فرض شروط جديدة على التصدير، وهو ما قد يحد من تدفق السيارات الصينية إلى السوق المصري أو يرفع تكلفتها، الأمر الذي سينعكس على الأسعار بشكل مباشر، حتى في ظل دخول توكيلات جديدة.

وأوضح عضو الشعبة، أنه رغم الحديث عن دخول ما يقرب من 20 توكيلًا جديدًا خلال عام 2026، فإن هذه الزيادة في عدد التوكيلات لن تؤدي بالضرورة إلى انخفاض الأسعار، طالما استمرت الضغوط المرتبطة بسلاسل الإمداد وقرارات التصدير من الدول المُصنّعة.

حجم مبيعات السيارات في مصر

وحول حجم المبيعات، أكد زيتون، أن السوق المصري أقل بكثير من طاقته الحقيقية، موضحًا أن المبيعات المفترضة يجب ألا تقل عن مليون ونصف سيارة سنويًا، في حين أن الواقع يشير إلى أن السوق قد يُغلق العام عند حدود 130 إلى 140 ألف سيارة فقط، أي أقل من 15% من الحجم الطبيعي، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع الأسعار، وتراجع قيمة العملة، وعدم تناسب الدخل مع أسعار السيارات.

وأشار عضو الشعبة، إلى أن معظم خطوط الإنتاج والتجميع الحالية تركز على الفئات المتوسطة، ولا تتجه بالشكل الكافي إلى إنتاج سيارات أقل من مليون جنيه، مؤكدًا أن الإجراءات الحكومية تمثل أحد أبرز العوائق أمام التوسع في هذه الفئات.
وقال زيتون: «نحن نتحدث عن توطين صناعة السيارات وجذب استثمارات، وفي الوقت نفسه نجد تناقضًا واضحًا في السياسات، فبينما تدخل السيارات الأوروبية بدون جمارك، تُفرض جمارك بنسبة 7% على مكونات الإنتاج المحلي، وهو أمر غير منطقي».

ارتباك السوق وتراجع المبيعات

وانتقد عضو شعبة السيارات قرارات غلق معارض السيارات داخل الكتل السكنية دون توفير بدائل واضحة أو فترات انتقالية، مؤكدًا أن هذه القرارات تسببت في ارتباك السوق وتراجع المبيعات، مضيفًا: «لا توجد دولة في العالم بلا معارض سيارات داخل المدن، بل تُعد المعارض واجهة تجارية وسياحية، والمشكلة ليست في الوجود داخل المناطق السكنية، وإنما في التنظيم».

وأوضح، عضو الشعبة، أن غلق المعارض دون تحديد أماكن بديلة يدفع الوكلاء إلى الانتقال لمناطق نائية لا تخدم المستهلك، وهو ما ينعكس سلبًا على حركة البيع والاستثمار، متسائلًا: «كيف نطالب بجذب مستثمر أجنبي في ظل قرارات غير مستقرة تؤثر على آليات البيع والتوزيع؟».

 

وتابع: أن شعبة السيارات خاطبت الجهات المعنية وشرحت تداعيات هذه القرارات على السوق، معربًا عن أمله في إعادة النظر فيها بما يحقق التوازن بين التنظيم ودعم الاستثمار.

المواطن ينتظر الاستقرار في الأسعار

ومن جانبه أكد المهندس خالد سعد الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، أن سوق السيارات يعاني خلال هذه الفترة من ركود، وأن عملية البيع والشراء ضعيفة، وأن هذا بسبب ذكاء العميل المصري.

وأضاف سعيد، أن المواطن ينتظر الاستقرار في الأسعار من أجل الشراء، وأنه بسبب الأخبار الكثيرة بأن هناك انخفاضات متوقعة يظل المواطن متابع لحين النزول بالسيارة لأقل سعر.

ووجه نصيحة للمواطنين التي تريد شراء سيارة قائلا:" المواطن الذي في حاجة لسيارة فمن الممكن أن يشتري الآن، ومن يريد الانتظار لحين استقرار السوق فمن الممكن أن ينتظر، وأن الانخفاضات في السيارات تكون الاقتصادية، ومن هي أقل من مليون جنيه".

الانخفاض الوهمي للأسعار

قال جمال عسكر، خبير صناعة السيارات، إن ما يشهده سوق السيارات في مصر حاليًا لا يمكن وصفه بانخفاض حقيقي في الأسعار، بل هو ما يمكن تسميته بـ«الانخفاض الوهمي»، مؤكدًا أن السوق يعاني في الأساس من ركود حاد نتيجة القفزات غير المسبوقة في الأسعار خلال العامين الماضيين.

وأوضح عسكر، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن أسعار السيارات تضاعفت تقريبًا خلال الفترة الأخيرة، حيث تحولت سيارات كانت تُباع بمليون جنيه إلى ما يتراوح بين مليون و700 ألف ومليون و800 ألف جنيه، بعد إضافة ما يُعرف بـ«الأوفر برايس»، مشيرًا إلى أنه عندما يُلغى الأوفر برايس اليوم ويتم خفض 100 أو 200 ألف جنيه، فهذا لا يعني أن السعر عاد لطبيعته، لأن السيارة لا تزال أعلى بنحو 700 أو 800 ألف جنيه عن سعرها الحقيقي قبل عامين، وهذا هو جوهر الانخفاض الوهمي.

وأضاف خبير صناعة السيارات، أن المستهلك الواعي يدرك هذه الحقيقة، موضحًا أن مقارنة الأسعار محليًا بما هو مطبق في دول الخليج أو أوروبا أو الصين تكشف الفارق الكبير، سواء من حيث السعر أو أنظمة التقسيط البنكية منخفضة الفائدة، فضلًا عن تكاليف التشغيل المعقولة، سواء الوقود أو شحن السيارات الكهربائية.

دخول توكيلات صينية جديدة للسوق

وأكد خبير السيارات أن الانخفاض الحقيقي يعني أن سيارة كانت تُباع العام الماضي بمليون جنيه، تُعرض اليوم بسعر 800 ألف جنيه، وهو ما لم يحدث حتى الآن، متوقعا تحركات سعرية حقيقية خلال عام 2026، مع دخول أكثر من 22 توكيلًا جديدًا إلى السوق المصري، معظمها علامات صينية، ما سيؤدي إلى منافسة شرسة بين الوكلاء.

 

وأشار إلى أن المستهلك الواعي يدرك هذه الحقيقة، موضحًا أن مقارنة الأسعار محليًا بما هو مطبق في دول الخليج أو أوروبا أو الصين تكشف الفارق الكبير، سواء من حيث السعر أو أنظمة التقسيط البنكية منخفضة الفائدة، فضلًا عن تكاليف التشغيل المعقولة، سواء الوقود أو شحن السيارات الكهربائية.

دراسة حقيقية لاحتياجات المستهلك

وقال عسكر: «التوكيلات الجديدة ستُجبر السوق على كسر الأسعار، لأن الشريحة الأكبر من المستهلكين تبحث عن سيارات في نطاق 700 إلى 900 ألف جنيه، وهي الفئة التي تمثل غالبية السوق، وليس السيارات التي يتجاوز سعرها 3 ملايين جنيه، والتي تخاطب شريحة لا تتجاوز 3 إلى 5% من المستهلكين»، مشدداً على أن أي وكيل يرغب في النجاح داخل السوق المصري، يجب أن يبدأ بدراسة حقيقية لاحتياجات المستهلك، وقدرته الشرائية، قبل استيراد أو تصنيع الطرازات، محذرًا من تكدس السيارات في المخازن دون بيع نتيجة التسعير الخاطئ.

أكد جمال عسكر أن المنافسة المرتقبة ستفرض هوامش ربح أقل وأكثر واقعية، شبيهة بما يحدث في الأسواق العالمية، موضحًا أن تضخم الأرباح غير المنطقي هو أحد الأسباب الرئيسية لأزمة الركود الحالية، مشيرًا إلى أن السوق المصري لا يحتمل استمرار الأسعار المبالغ فيها في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

تم نسخ الرابط