عشت 60 سنة فقط .. فلماذا يعذبني الله في النار إلى الأبد؟ 3 أسباب اعرفها
عشت 60 سنة فقط ، فلماذا يعذبني الله في النار إلى الأبد، أليست العقوبة غير متناسبة مع الجريمة المحدودة؟، سؤال أجابه الدكتور كمال الدلتوني من علماء الأزهر الشريف.
لماذا جعل الله العذاب في النار إلى الأبد؟
وقال في بيان لماذا جعل الله العذاب في النار إلى الأبد؟، إن العقوبة تتبع "حجم الجريمة" و"إصرار الفاعل"، لا زمن التنفيذ، فالجناية في حق "الخالق العظيم" جناية لا تنتهي، ولو عاش المُنكر أبداً لبقي على إنكاره أبداً.
١- في قانون البشر: جرائم القتل قد تستغرق "دقيقة واحدة" للتنفيذ، لكن عقوبتها تكون "السجن المؤبد" أو "الإعدام".
هنا الحكم ارتبط بـ (فداحة الجُرم) وليس بـ (وقت ارتكابه) فكيف بمن أنكر خالق الوجود كله؟ الجريمة هنا في حق "العظيم المطلق"، فتكون العقوبة مطلقة.
٢-السر في "النية":
الله يُعامل العباد بنواياهم الثابتة المؤمن ينوي لو عاش مليون سنة أن يعبد الله، فجازاه الله بالخلود في الجنة (على نيته لا على عمله المحدود).
وكذلك الجاحد، قلبه انعقد على الرفض والعناد، ولو مُدّ له في العمر آلاف السنين لاستمر على نفس الطريق. فالخلودُ جزاءٌ على (نية الكفر الدائمة) التي استقرت في القلب.
٣- الله سبحانه عدل وهو أحكم الحاكمين ورحمة الله سبقت غضبه، فهو لا يُخلّد في العذاب إلا من قامت عليه الحجة الدامغة وأصرّ هو باختياره الكامل على طريق البُعد.
خطورة عقوق الوالدين
فيما أكدت دار الإفتاء أن الأب والأم هما مفتاح الجنة، وأن رضاهما شرط أساسي لنيل الفرد نعيم الآخرة، مشددة على أن مقاطعة الوالدين حرام شرعًا. وأوضحت الدار أن المشكلة لا تحل بالقطيعة، بل بالهدوء والحكمة في التعامل، من خلال التحدث مع الوالد أو الوالدة وشرح الموقف بصراحة وبطريقة لطيفة.
وقالت الإفتاء إن النبي صلى الله عليه وسلم نبَّه إلى خطورة هذا الذنب في أحاديث كثيرة، من بينها قوله ﷺ: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين…» الحديث، مما يدل على أن العقوق يأتي في مرتبة خطيرة تلي الشرك بالله في التحذير والوعيد، موضحة أن العقوق ليس مجرد تصرّف عابر أو إساءة لفظية، بل هو كل أذى يلحق بالوالدين قولًا أو فعلًا، أو تقصير في حقهما، أو امتناع عن برّهما مع القدرة على ذلك، وهو محرَّم شرعًا وإثمٌ جسيم يعاقب عليه الشرع.
واستشهدت بما ورد في القرآن الكريم من تحذير شديد من قطع الأرحام والإفساد، قال الله تعالى:
﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾، مشيرة إلى أن عقوق الوالدين من أعظم صور قطيعة الرحم التي توعّد الله أصحابها بالعقوبة.
كما أوضحت أن العقوق جاء ضمن الذنوب التي توعّد أصحابها بحرمانهم من أعظم الكرامات يوم القيامة، فقد ورد في الحديث الشريف أن من الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: العاق لوالديه، لما في فعله من جحود وكسر للرحمة التي أمر الله بحفظها.
وأكدت دار الإفتاء أن باب التوبة مفتوح لكل من وقع في هذا الذنب، بشرط الصدق في التوبة، والإقلاع عن العقوق، والرجوع إلى بر الوالدين والإحسان إليهما، وطلب رضاهما ما أمكن، مشددة على أن بر الوالدين من أعظم أسباب رضا الله، وطول العمر، وسعة الرزق، وحسن الخاتمة




