"حاجة بتتحضر".. محلل سياسي يكشف سر انتشار الصفحات الدينية الممولة فجأة
كشف المحلل السياسي سامح عسكر عن شيء يُحضّر له عبر الفضاء الإلكتروني، وأكد في تغريدة له عبر منصة "إكس" أن هناك طوفانًا من الصفحات الدينية الجديدة التي يتم الترويج لها بتمويلات وإعلانات تاريخية، محذرًا من أن هذا النشاط ليس مجرد صدفة.
ووصف عسكر هذه الصفحات بأنها بمثابة "حصان طروادة" الذي يستخدمه البعض لاختراق عقول الناس عن طريق استغلال العاطفة الدينية.
وأوضح أن الهدف النهائي من هذه الاستراتيجية هو استدراج المواطنين لعمل اشتراكات ومتابعة هذه المواقع، ليتم التعامل معهم لاحقًا كـ"قطيع وحشد غوغائي" يتم توجيهه لخدمة أجندات معينة، بعيدًا عن جوهر الدين والبحث عن العبادة والحقيقة.
وربط المحلل السياسي بين ما يحدث الآن وما شهده عصر الرئيس الأسبق مبارك، مشيرًا إلى أن آلاف الصفحات الدينية التي كانت منتشرة حينها "قلبت سياسة فورًا" بعد أحداث يناير 2011.
وأضاف أن تلك الصفحات كشفت عن وجهها الحقيقي آنذاك، واتضح أنها كانت تابعة لتيارات الإخوان المسلمين والسلفية الجهادية.
الحروب الدينية والسياسية: عسكر يوضح دور الدين في قرارات ترامب وجذوره التاريخية
قال المحلل العسكري سامح عسكر، إنَّه علاوة على سياسيات ترامب الدينية التي رفع فيها الإنجيل ودعم إسرائيل بالمطلق لدرجة ضم أراضٍ سورية محتلة كالجولان للإسرائيليين بمخالفة مواثيق مجلس الأمن، ومشاريع أخرى صهيونية كان يدعمها صهره "كوشنر" عرفت وقتها بصفقة القرن التي كان ظاهرها السياسة وباطنها الدين، فظاهرها السياسي هو السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أو بين العرب واليهود، لكن باطنها الديني في اعتبار أرض فلسطين ملكا لإسرائيل لا يجوز فيه عودة اللاجئين واعتبار القدس عاصمة إسرائيل المقدسة وهو ما فعله ترامب بالفعل في نقل سفارته الرسمية من تل أبيب للقدس لمركزيتها الدينية في المعتقد الصهيومسيحي.
وقد أفاض "وول ديورانت" في الجزء 29 من موسوعته "قصة الحضارة" أنباء الحروب الأوروبية في القرون الوسطى قبل وأثناء عصر التنوير واستخلص منها مشهدا عاما وهي أنها تجري بطبيعة دينية، سواء بين الأوربيين والدولة العثمانية أو بين الأوروبيين وأنفسهم، بالخصوص في نطاق ما عرف قديما بالامبراطورية الرومانية المقدسة التي شهدت حروبا بين ملوك السويد والألمان والبولنديين، وغيرهم بوازع ديني، ولم يخل من توظيف قصة "هر مجدون" في المعارك ، مما يثبت أن هذه القصة الدينية كانت – ولا زالت – محورية في الحشد الديني المسيحي، وظهورها مؤخرا في سياق دولة أرض الميعاد وإسرائيل ترافق مع اتجاه تفسيري للكتاب المقدس ظهر منذ القرن 19 م في الربط بين هرمجدون وأرض الميعاد والهيكل الثالث والمجئ الثاني ليكون هذا الخليط المتنوع منظومة سياسية وحربية يؤمن بها متشددي البروتستانتية بالخصوص، ومن خلالها يدعمون إسرائيل في الغرب من منطلق طائفي.









