عاجل

نهاد أبو القمصان: عقود شركات التطوير العقاري متوحشة وتضر بمصلحة المواطنين

نهاد أبو القمصان
نهاد أبو القمصان

أكدت المحامية نهاد أبو القمصان أن العقود التي تبرمها شركات التطوير العقاري في مصر تعد "متوحشة" وغير قانونية، مشيرة إلى ما تحتويه من بنود مجحفة وغير عادلة تهدد حقوق المواطنين وتخالف الدستور والقوانين المدنية. جاء ذلك في تصريحات لها في مقطع فيديو نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وجهت حديثها إلى كل من وزير الإسكان، رئيس لجنة الإسكان في البرلمان، ورئيس جهاز حماية المستهلك.

وأوضحت أبو القمصان أن العقود التي تبرمها هذه الشركات تحتوي على شروط "غريبة" وتستهدف استغلال المواطنين بشكل غير قانوني.

 وقالت: العقود التي نراجعها تحتوي على العديد من المخالفات للقوانين المدنية وقانون حماية المستهلك، بل وتصل إلى حد التجاوزات الدستورية.

سلطت المحامية الضوء على تمييز واضح بين العقود الموقعة مع المقيمين داخل مصر والذين يعيشون خارجها، حيث أشارت إلى أن بعض الشركات تضع شروطا مختلفة تمامًا للمقيمين في الخارج، مثل خصم مبلغ يصل إلى 15% في حال عدم تسليم الوحدة في الموعد المحدد، بينما لا يفرض نفس البند على المقيمين داخل مصر.

وأضافت أبو القمصان: المقيمين في الخارج يُفرض عليهم شروطا قاسية، بينما يتمتع المقيمون داخل مصر بتسهيلات قد تصل إلى 10% أو 15% في بعض الأحيان، وهو أمر غير عادل بالمرة.

وأشارت أبو القمصان أيضا إلى بند آخر في العقود يسمح لشركات التطوير العقاري بتغيير المخططات التي تم الاتفاق عليها مع المشترين، مثل إضافة أو إزالة مرافق أو تعديل المساحات. 

وأكدت أن هذا البند لا يقتصر على التغييرات الطفيفة، بل قد يصل إلى تغيير المساحات بشكل كبير، مما يؤدي إلى رفع أسعار الوحدات بشكل غير مبرر.

وتابع:العديد من الشركات تتلاعب بمساحات الوحدات، وتضيف مبالغ ضخمة على سعر الوحدة، رغم أن المشترين وقعوا عقودا لشراء وحدات بمساحات محددة وبأسعار معينة، في بعض الحالات، قد يتغير سعر الوحدة بناءً على اختلاف المساحة بشكل غير عادل.

وأضافت أبو القمصان أن جهاز حماية المستهلك لا يتدخل بشكل فعال لحماية المواطنين، متسائلة عن سبب غياب الرقابة القانونية على هذه العقود. 

وأضافت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان: من المفترض أن يتدخل جهاز حماية المستهلك لحماية المواطنين من هذه الممارسات غير القانونية، لكن للأسف، لا يتم اتخاذ أي إجراءات قانونية لوقف هذه المخالفات.

كما أشارت إلى أن محكمة النقض أصدرت حكما سابقا يعتبر أن هذه العقود تحمل طابعا جنائيًا ويجب محاكمة المسؤولين عنها، مؤكدة أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى انهيار سوق العقارات في مصر.

الدعوة لتدخل الحكومة

و دعت أبو القمصان إلى ضرورة تدخل الحكومة من خلال تنظيم سوق العقارات ووضع تشريعات تحمي حقوق المواطنين وتضبط العقود بين المطورين والمشترين.

 كما طالبت البرلمان ووزارة الإسكان بتفعيل الرقابة وتحديد معايير واضحة للمطورين العقاريين لضمان حقوق جميع الأطراف.

وقالت: إذا استمر الوضع كما هو عليه، سيكون لدينا أزمة كبيرة في سوق العقارات، وستتأثر صناعات أخرى تعتمد على هذا القطاع بشكل مباشر، يجب على الحكومة أن تتدخل فورا لوضع حد لهذا التلاعب، وتوفير بيئة قانونية تحمي جميع الأطراف.

وأشارت نهاد أبو القمصان إلى أن بعض العقود تشترط دفع غرامات ضخمة في حال عدم التزام العميل بشروط الدفع أو التسليم، ما يجعل من الصعب على المواطن العادي التعاقد بشكل آمن، قائلة: العقود الحالية تتسم بالظلم البين، والمواطن هو الذي يدفع الثمن الأكبر.. للأسف، ما يحدث هو نوع من أنواع الاستغلال الواضح الذي لا يمكن السكوت عليه.

تم نسخ الرابط