فريق بحثي أميركي يطور تقنية واعدة للتدخل الجيني عبر «RNA»
كشف فريق بحثي من جامعة كارتيغني ميلون الأميركية عن نهج علمي جديد يعتمد على استهداف الحمض النووي الريبوزي قد يمهد لتطوير علاجات فعالة لاضطرابات عصبية عضلية وراثية، ابرزها الحثل العضلي التوتري من النوع الأول DM1 وهو الأكثر شيوعا بين البالغين.
وأوضح الباحثون أن التقنية الجديدة الخاصة بـ الحمض النووي ترتكز على تعطيل البنية السامة للـRNA بدقة عالية مما يتيح تصميم علاجات أكثر انتقائية وأقل آثارًا جانبية مقارنة بالأساليب التقليدية، ونشرت نتائج الدراسة في دورية.

من ناحية أخرى، أكد الدكتور دانيث لي أستاذ كيمياء والمشرف على دراسة الحمض النووي، أن هذا النهج يمثل خطوة واعدة نحو علاجات قادرة على تعديل مسار المرض وليس مجرد تخفيف أعراضه، مشيرا إلى أن الدقة في الاستهداف تفتح آفاقا واسعة أمام الطب الجيني.
وينتج مرض DM1 عن طفرة في جين DMPK تؤدي إلى تكرار مفرط لتسلسل وراثي قصير يعرف بـ CTG وعند نسخ هذا الجين إلى RNA تتشكل بنية ملتفة تشبه مشبك الشعر وتعمل كفخ يحتجز بروتينات أساسية مما يؤدي إلى اضطراب واسع في وظائف الخلايا، ويظهر في أعراض تشمل ضعفا عضليا تدريجيا تيبسا على القلب والرئتين والعينين.
تفاصيل التقنية الجديدة
وتشمل التقنية الجديدة الخاصة بـ الحمض النووي، تصميم جزيئات صغيرة عالية التخصص ترتبط بالمناطق المتضررة من الـ RNA من الجانبين دون الحاجة لتفكيك بنية معقدة.
كما يتم الاعتماد على آلية الارتباط ثنائي الوجه التي تسمح بالارتباط بسلاسل الـ RNA من الجانبين دون الحاجة لتفكيك بنيتة المعقدة، وكذلك تعتمد على نجاح التجارب المخبرية في إزاحة البروتينات العالقة بالـ RNA السام بدقة مع الحفاظ على الوظائف الطبيعية للجينات.
ولا يقتصر هذا الاكتشاف على الحثل العضلي التوتري فقط، إذ يرى الباحثون إمكانية توظيفه لعلاج أمراض وراثية أخرى مرتبطة بتكرار تسلسلات الـ RNA مثل بعض أنواع الترنح الوراثي، ومرض فريدريخ، والتصلب الجانبي الضموري.
ويعمل الفريق البحثي على تحسين قدرة هذه الجزيئات الصغيرة على دخول الخلايا واختبار فعالياتها في نماذج ما قبل التجارب السريرية، وذلك في خطوة قد تقرب العلم من علاجات حاسمة لأمراض عصبية طالما افتقرت إلى حلول جذرية من خلال الحمض النووي.




