عاجل

محمود الأفندي: روسيا أصبحت أكثر شراسة في هجومها على أوكرانيا

الحرب الروسية الأوكرانية
الحرب الروسية الأوكرانية

قال الدكتور محمود الأفندي، الخبير في الشؤون الروسية، إن التصعيد العسكري الحالي بين موسكو وكييف يعكس مرحلة جديدة من الصراع، حيث باتت المواجهة أكثر حدة وشراسة مقارنة بالفترات السابقة.

 روسيا لم تبطئ وتيرة عملياتها مع الشتاء

وأوضح الأفندي، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن المفارقة اللافتة هذا العام هي أن روسيا لم تبطئ وتيرة عملياتها مع الشتاء، بل على العكس، كثفت هجماتها ووسعت نطاق تقدمها الميداني، وهو ما يشير إلى خلل حقيقي داخل الجانب الأوكراني. 

وأشار إلى أن هذا التقدم يعكس أزمة داخل الجيش الأوكراني، لا سيما على مستوى العنصر البشري، مستشهدا بتصريحات وزير الدفاع الأوكراني الجديد الذي كشف عن وجود نحو 400 ألف جندي هارب من الجبهات، وهو رقم ضخم يوضح حجم التراجع في القدرة القتالية والمعنويات. 

وأضاف أن التصعيد لم يقتصر على الجبهات البرية، بل شمل أيضا الضربات الجوية، التي باتت تنفذ بشكل شبه يومي، مشيرا إلى وجود سببين رئيسيين وراء هذا التصعيد الجوي الأول هو الطفرة الكبيرة في القدرات الصناعية العسكرية الروسية.

وتابع:"أما السبب الثاني، فيتمثل في سعي موسكو إلى استهداف البنية التحتية الأوكرانية، وخاصة قطاع الطاقة خلال فصل الشتاء، بهدف شل القدرة الصناعية والعسكرية لكييف. 

وأضاف أن "روسيا تحاول خلق معادلة تجبر القيادة الأوكرانية على توجيه الكهرباء والخدمات الأساسية للمواطنين بدلا من المصانع العسكرية، ما يزيد الضغط الداخلي على الرئيس فولوديمير زيلينسكي وحكومته.

وشدد الأفندي على أن هذا التصعيد يعكس قناعة روسية بعدم وجود أي مسار سياسي جاد في المدى القريب، وأن موسكو باتت تميل إلى فرض الحل عسكريا.

كما أشار إلى أن روسيا ترى تراجعا في الحماس الغربي لحل الأزمة، خاصة مع حالة الإحباط التي باتت تسيطر على بعض الدوائر الأمريكية، وهو ما شجعها على تبني نهج أكثر حدة.

وبخصوص الدعم الغربي لأوكرانيا، أوضح أن الدعم العسكري لا يزال قائما، لكنه لم يعد العامل الحاسم في المعركة، مضيفا:" المشكلة الأساسية لدى كييف ليست في نقص السلاح أو الذخيرة، بل في نقص العنصر البشري المؤهل. 

تم نسخ الرابط