سويسرا تستدعي السفير الإيراني احتجاجًا على العنف وقمع المتظاهرين
استدعت الحكومة السويسرية السفير الإيراني في برن، معلنة عن قلقها الشديد إزاء استخدام القوات الأمنية الإيرانية للعنف ضد المتظاهرين، ومؤكدة موقفها الرافض لعقوبة الإعدام.
سويسرا تستدعي السفير الإيراني
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الاتحادية لإذاعة RTS الناطقة بالفرنسية، يوم الخميس، إن الهدف من الاستدعاء هو نقل عدم فهم سويسرا لمستوى العنف الدائر في إيران.

عرض وساطة بين واشنطن وطهران
وجاء هذا التحرك بعد ساعات من إعلان سويسرا استعدادها للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث ذكرت وزارة الخارجية أن مدير إدارة الأمن الدولي، جابرييل لوشينجر، أجرى محادثة هاتفية مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، واقترح خلالها أن تلعب سويسرا دورًا لتخفيف التوتر المتصاعد.
وتشهد إيران احتجاجات واسعة منذ أكثر من أسبوعين، في ظل تلويح متكرر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية التدخل.
تواصل سويسرا مع إيران منذ أزمة 1980
وتمثل سويسرا المصالح الأمريكية في إيران منذ عام 1980، عقب أزمة احتجاز الرهائن بعد الثورة الإيرانية، حيث تتولى تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين الأمريكيين عبر قسم رعاية المصالح الأمريكية في طهران.

وأعربت وزارة الخارجية السويسرية عن صدمتها من حجم العنف والعدد الكبير من الضحايا في فترة قصيرة، وفقًا لتصريحات مونيكا شموتز كيرجوز، رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالوزارة، التي وصفت حصيلة الضحايا بأنها "غير مسبوقة".
عدد ضحايا الاحتجاجات يثير القلق
وأكدت كيرجوز أن طهران أبلغت برن بسقوط نحو 2500 قتيل منذ اندلاع الاحتجاجات، فيما تشير تقديرات منظمة حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها النرويج إلى مقتل قرابة 3500 متظاهر.
وجددت سويسرا يوم الخميس، موقفها المناهض لعقوبة الإعدام أمام السفير الإيراني، ودعت مجددًا إلى وقف العنف وضمان احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع المحتجين.

وأوضحت كيرجوز أن قنوات التواصل بين برن وواشنطن وطهران لا تزال مفتوحة وتستخدم بنشاط، مضيفة: “نكرر استعدادنا لخدمة الطرفين”.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة زيورخ مظاهرات تضامنية مع المحتجين الإيرانيين، فيما اتهمت منظمات حقوقية قوات الأمن الإيرانية باستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين، وسط تقارير غير مؤكدة عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل.



