خطبة الجمعة بـ «العزيز الحكيم»| عبدالباري: الصلاة هدية ولا معراج لمن لا يؤديها
قال الدكتور السيد عبدالباري رئيس القطاع الديني بالأوقاف وخطيب الجمعة بمسجد العزيز الحكيم بالمقطم، إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الآية الكبرى في رحلة الإسراء والمعراج.
خطبة الجمعة بـ «العزيز الحكيم»
وتناول خطيب الجمعة الأخيرة من شهر رجب بمسجد العزيز الحكيم في منطقة المقطم بمحافظة القاهرة موضوع خطبة الجمعة اليوم: (من دروس الإسراء والمعراج جبر الخواطر)، مشيرًا إلى فقال النبي:(التحيات لله والصلوات الطيبات)، فنودى: (السلام عليك أيها النبي).
ولفت خطيب الجمعة الأخيرة من شهر رجب إلى أن هدية الحبيب المصطفى في ليلة الإسراء والمعراج هي الصلاة، وهي معراج كل مؤمن، فلا معراج لمن لا صلاة له.
كانت قد حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة بعنوان: «من دروس الإسراء والمعراج (جبر الخواطر)»، في إطار رسالتها الدعوية الهادفة إلى إبراز القيم الإيمانية والإنسانية المستفادة من هذه المعجزة العظيمة، وفي مقدمتها قيمة جبر الخواطر وأثرها في سكينة النفس وبناء المجتمع.
وجاء الهدف من الخطبة: التوعية بالدروس المستفادة من رحلة الإسراء والمعراج، ومنها جبر الخواطر وأثره العميق في النفس الإنسانية.
وقالت الأوقاف: رحلة الإسراء والمعراج لم تكن حدثًا عابرًا في حياة سيدنا محمد ﷺ، بل كانت نفحة عناية إلهية، ورسالة مواساة ربانية، تجلَّى فيها جبر الخواطر في أسمى صوره وأكمل معانيه؛ فقد جاء هذا التكريم العظيم بعد عناء طويل وألم ثقيل، ليعلّم القلوب أن مع العسر جبرًا، ومع الانكسار رفعًا، ومع الصبر عطاءً لا ينقطع.
جبر الخواطر في الإسراء والمعراج
جبر الخواطر خُلُق قرآني ومسلك نبوي، يسكب السكينة في الأرواح المتعبة، ويعيد للنفس المتألمة توازنها وأملها. وقد جاءت معجزة الإسراء والمعراج جبرًا لخاطر النبي ﷺ بعد عام الحزن، وما لقيه من فقد الأحبة، وشدة الأذى، لتكون رسالة ربانية بأن الله قريب، سميع، مجيب.
جبر الخاطر بفرض الصلاة
وفي هذه الرحلة المباركة، فُرضت الصلاة لتكون أعظم صور جبر الخاطر؛ إذ جعلها الله صلة دائمة بين العبد وربه، ومعراجًا تتسامى به الأرواح، وتطمئن به القلوب، وتستمد منه القوة والثبات. فهي رحمة للأمة، وتخفيف من الله، وقرب لا ينقطع.
جبر الخاطر بلقاء الأنبياء
ومن صور جبر الخاطر في الإسراء والمعراج، لقاء النبي ﷺ بإخوانه من الأنبياء، وصلاته بهم إمامًا في المسجد الأقصى، في مشهد يبعث الطمأنينة، ويؤكد وحدة الرسالات، ويزيل الوحشة، ويشد الأزر، ويؤكد أن من كان الله معه فلا خوف عليه ولا حزن.



