نفس المعلومات «من ليون إلى العالمية».. كيف صنعت فرنسا ملامح شخصية جيهان زكي؟
كشفت الدكتورة جيهان زكي، أستاذة الحضارة المصرية والباحثة بمركز البحوث العلمية في جامعة السوربون، عن الدور المحوري الذي لعبته سنوات دراستها في مدينة ليون الفرنسية في تشكيل شخصيتها ومسيرتها المهنية، مؤكدة أن تلك المرحلة لم تقتصر على الحصول على درجة الدكتوراه، بل مثّلت نقطة التحول الأهم في حياتها، ووصفتها بأنها «الميلاد الحقيقي» لشخصيتها الحالية.
فترة إقامة جيهان زكي في فرنسا
وأوضحت جيهان زكي خلال لقائها ببرنامج «ست ستات»، الذي تقدمه الإعلامية سناء منصور على قناة DMC، أن فترة إقامتها في فرنسا، والتي امتدت لـ5 سنوات، أسهمت في بناء وعيها وصياغة رؤيتها للحياة، مشيرة إلى أن معظم قراراتها المصيرية انطلقت من التجربة التي عاشتها هناك.
وعن تجربة الاغتراب، نفت الدكتورة جيهان زكي تعرضها لما يعرف بالصدمة الثقافية عند انتقالها للعيش في المجتمع الفرنسي، موضحة أن دراستها السابقة في مدارس فرنسية لعبت دورا كبيرا في سهولة اندماجها، قائلة: «ما حسيتش بصدمة ثقافية خالص، عشان أنا درست في مدارس فرنسية من الأول، وده خلى اللغة سهلة عليا وخلاني أندمج في المجتمع من غير أي مشاكل».
وكشفت الدكتورة جيهان زكي، أستاذة الحضارة المصرية والباحثة بمركز البحوث العلمية في جامعة السوربون، عن الجذور التي شكلت شخصيتها الانضباطية والوطنية، مشيرة إلى أنها ابنة بيت مصري تقليدي يقوده بطل من أبطال القوات المسلحة.
وقالت: «والدي اللواء محمد زكي، شارك في حروب مصر من سنة 1948، وطبيعة شغله العسكري خلت حياته كلها التزام وانضباط.. وفي المقابل، والدتي كان ليها الدور الأكبر في تربيتنا أنا وإخواتي، وكانت دايما موجودة معانا وبتتحمل المسؤولية كاملة، خصوصا مع غياب والدي المستمر وهو على الجبهة».
مسيرة المرأة الأولى
على مدار 35 عاما، تولت الدكتورة جيهان زكي العديد من المناصب الأكاديمية والثقافية، وفي كل محطة كانت تضع بصمة تاريخية، معلقة: «القاسم المشترك في مسيرتي المهنية هو إني كنت أول سيدة تتولى كل منصب من المناصب التي شغلتها».
وأضافت الدكتورة جيهان زكي أنها لم تقتصر على العمل الأكاديمي في جامعتي ليون والسوربون، بل امتد نشاطها إلى أكاديمية الفنون المصرية في روما، حيث عملت على دعم الدور الثقافي للأكاديمية وتعزيز حضورها في التعريف بالثقافة المصرية في الخارج.
جذور وانتماء
ورغم تنقلها بين عدد من العواصم الأوروبية، حرصت الدكتورة جيهان زكي على الحفاظ على ارتباطها بجذورها، وهي شقيقة السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، في سياق يعكس اهتمام العائلة بالعمل العام والدبلوماسي.



