غياب الخطة والرؤية.. خبير: أزمة متحف التحرير تكمن في صانعي القرار وبطء التنفيذ
أكد محمد فاروق، الخبير السياحي، أن ابتعاد الزوار عن متحف التحرير أمر متوقع بعد تفريغه من أبرز القطع الأثرية، ونقلها إلى المتحف المصري الجديد، مشددًا على أن الأزمة في صانع القرار وغياب الخطة الواضحة للتطوير.
محمد فاروق: "ليه يتم تطوير متحف التحرير؟"
وقال "فاروق": "السؤال الذي يجب طرحه، هو ليه يتم تطوير متحف التحرير إذا كان محدش هيروح هناك؟"، وأضاف: "تم تفريغ المتحف من القطع مميزة، أين المومياوات؟، أين توت عنخ آمون؟.. اللي هيروح هيعمل ايه؟".
وتساءل الخبير السياحي في تصريحات خاصة لموقع "نيوز رووم"، قائلًا: "هل وزير السياحة الحالي يستطيع التطوير؟، ما هي الفكرة الجديد التي يمكن الاستفادة منها؟، لذا يجب أن نتساءل كيف يُمكن أن نطور متحف التحرير وليس تأخير التطوير لأنه ليس ضمن الخطة".
غياب الخطة والرؤية
وأضاف: "تم تفريغ المتحف دون التفكير في المرحلة التالية، تم العمل على تجهيز المتحف المصري الكبير ولكن دون خطة لتحضر متحف التحرير، المشكلة تكمن في صانعي القرار لا يوجد أي شخص لديه خطة، ما البدائل التي تم تجهيزها للمتحف القديم؟، الجميع يريد الظهور دون مجهود".
وأشار محمد فاروق، إلى أنه تم فتح كافيهات فقط، ولكن لم يحدث أي تطوير في متحف التحرير، مضيفًا: "هذه مشكلة من اتخذ القرارات دون خطة، بعد ما تم تفريغ المتحف نتحدث عن تطوير.. هل هذا منطق؟، من المسؤول عن تفريغ المتحف؟، وماذا فعل للمرحلة الحالية؟".
وشدد على أن عملية بناء المتحف المصري الجديد استغرقت حوالي 20 عامًا، وتساءل: "ماذا فعلنا طوال هذه المدة لتجهيز متحف التحرير؟"، متابعًا: "يتم فتح متاحف أخرى مثل الأتوني، ولكن السؤال المهم من سيأتي لزيارة كل هذه المتاحف؟، يتم أخذ قرارات دون تفكير وبُعد نظر".
وأكد "فاروق" على أن الجميع كان يأتي لزيارة متحف التحرير لرؤية توت عنخ آمون، ولكن الآن يرى السائح أنه صرحًا سياحيًا ولكنه قديم ولا يريد الذهاب إليه، مضيفًا: "المشكلة تكمن في صانع القرار الذي يأخذ قرارات عشوائية".
وواصل الخبير السياحي تصريحاته قائلًا: "لم يعد أي نقطة تحول لجذب السائح بعد تفريغ المتحف، أين الأفكار الجديدة؟، التطوير يبدأ من التفكير، هل غاب التفكير؟، لا يوجد تخطيط، أزمة متحف التحرير في غياب الخطة والرؤية كالمعتاد".

أفكار لتطوير متحف التحرير
وطرح محمد فاروق عدة أفكار لتطوير متحف التحرير وجذب السائحين، مثل قسم خاص بالطاقة الإيجابية خاصة أن الكثير يؤمن بها، والسحر وفلسفة الحضارة المصرية، وتابع: "مثل خروج بني إسرائيل في المتحف القديم، لماذا لا يتم تحضيرها على شكل قصة وحوار وكتب".
ونوه إلى أن الفكاهة في مصر القديمة غائبة عن جميع المتاحف المصرية، وطالب بتطويرها وتناول موضوعات جديدة، كما اقترح أن يكون هناك خصم على سعر تذكرة المتحف المصري الجديد عند شراء تذكرة متحف التحرير واستخدامها، حتى يكون هناك دخل خاص وعمل التطوير من خلاله.
واختتم تصريحاته الخاصة بفكرة فتح المخازن كزيارة بتذكرة مرتفعة السعر، ولكن ليس بشكل مبالغ فيه من أجل جذب السائحين، خاصة أن الجميع يبحث عن الأمور الغامضة.



