مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي بذكرى الإسراء والمعراج
قدَّم أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وإلى الأمَّتين العربية والإسلامية، بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، تلك المناسبة الجليلة التي تحمل في وجدان الأمة الإسلامية معانيَ سامية ودلالات عظيمة.
مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي بذكرى الإسراء والمعراج
ويؤكد مفتي الجمهورية أن ذكرى الإسراء والمعراج تمثل محطة إيمانية متجددة، تُجدد في النفوس معاني اليقين والثقة بنصر الله، وتزرع الأمل، وتغرس قيم الصبر والثبات، وتؤكِّد أن سنن الله في الكون ماضية لا تتبدل، مهما اشتدت المحن وتعاظمت التحديات.
ويدعو مفتي الجمهورية الأمة العربية والإسلامية إلى استلهام ما تحمله هذه الذكرى العطرة من دروس عظيمة في الثبات وحسن التوكل على الله، والأخذ بأسباب القوة والعمل، والتماسك في مواجهة التحديات، داعيًا المولى عزَّ وجلَّ أن يديم على الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعلى الأمة العربية والإسلامية موفور الصحة والعافية، وأن يحفظ بلادنا آمنة مطمئنة، وأن يوفق قيادتها الرشيدة لما فيه الخير والصلاح.
يحتفي المسلمون في السابع والعشرين من رجب 1447، بذكرى الإسراء والمعراج؛ ومع اقترابها يكثر التساؤل عن أحداثها وحقيقتها، ومنها من يشكك في أحداثها، حيث تبدأ ليلة الإسراء والمعراج مع غروب شمس اليوم.
هل ما رآه النبي في الإسراء والمعراج حقيقة؟
جاء قول الله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ [النجم: 11-15]، ليفند كافة الأكاذيب والشكوك، وفي السطور التالية نستعرض ما قيل في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا جبريل عليه السلام.
تقول دار الإفتاء المصرية إن الإسراء والمعراج وقعا يقظة مرة واحدة في عمره صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة واحدة، وفيها فُرِضت الصلاة، ورأى ما رأى من آيات ربه الكبرى؛ كصورة جبريل التي خلق عليها وله (600) جناح.
وبينت ما جاء في تفسير آيات سورة النجم، حيث قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾: فؤاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ﴿مَا رَأَى﴾: الذي رآه ببصره وهو جبريل عليه السلام على صورته التي خُلق عليها وهو في السماء الرابعة والنبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأرض.
كيف ظهر جبريل للنبي ليلة الإسراء والمعراج؟
وتابعت: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾: أفتجادلونه. ﴿عَلَى مَا يَرَى﴾: والخطاب للمشركين المنكرين للرؤية ولا قيمة لإنكارهم، وسبب هذه الرؤية هو أنَّ جبريل عليه السلام كان من عادته أن ينزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أحيانًا كصلصلة الجرس، وأحيانًا في صورة دحية الكلبي الصحابي رضي الله عنه، فتاقت نفسه صلى الله عليه وآله وسلم أن يراه على صورته التي خُلِقَ عليها، فطلب منه ذلك فوعده بحراء -اسم جبل بمكة-، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتعبد فيه، فلما أنجز وعده ورآه قد سدّ الأفق، أفق الشمس المعبَّر عنه في سورة [النجم: 7]: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾، وفي سورة [التكوير: 20]: ﴿بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ خرَّ مغشيًّا عليه، فنزل عليه جبريل وجسمه يتنقل شيئًا فشيئًا إلى أن صار كدحية الكلبي.




