خالد الجندي: ينبغي علينا تأمل معاني الكلمات الواردة في الإسراء والمعراج
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إنه ينبغي علينا أن نتأمل ونتدبر في معاني الكلمات الواردة في الإسراء والمعراج.
كلمة "الإسراء"
وأوضح خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة DMC أن كلمة "الإسراء" هي مصدر من "أسرى"، وهي تشير إلى عملية الإسراء التي تم خلالها نقل النبي صلى الله عليه وسلم.
وأضاف أن كلمة "الإسراء" تشير إلى حركة محددة، أي أن هناك مسرى للنبي، وهذا يوضح أن الإسراء هو فعل محدد، بينما كلمة "المعراج" ليست مصدرا بل هي أقرب إلى اسم آلة، مثل "منشار" أو "مسمار"، وتُستخدم للإشارة إلى شيء آخر غير المصدر.
وأشار الشيخ خالد إلى أنه عند البحث عن كلمة "معراج"، وجد أنها لا تأتي كمصدر، بل هي على وزن اسم الآلة، وهي تشير إلى أداة أو وسيلة، مشبها إياها بكلمات مثل "مفتاح" أو "مسمار".
وأضاف أنه كان لديه تساؤل حول استخدام هذه الكلمة في سياق الإسراء والمعراج، مؤكدا أن الكلمة "أسرى" تأتي من "سرى" والتي تعني السير في الخفاء.
وقال إن العرب قديما كانوا يستخدمون "سر" للدلالة على أي حركة غير مرئية أو غير ملحوظة، مثل سريان الماء في العشب أو النار في الهشيم.
وأوضح أن القرآن الكريم في سورة الفجر يستخدم هذه الفكرة عندما يقول: "والليل إذا يسر"، مشيرا إلى أن الليل يدخل على النهار بشكل خفي، وهو ما يعكس دقة اللغة العربية وإعجاز القرآن الكريم.
السياق اللغوي يعكس بلاغة العرب
وأشار إلى أن هذا السياق اللغوي يعكس بلاغة العرب في فهم الظواهر الطبيعية، حيث لو كان الجمل يسير في النهار نستخدم كلمة "صارت"، لكن إذا كان يسير في الليل نستخدم "سرى".
وأوضح أن هذه الدقة في اللغة تعكس حقيقة أن القرآن نزل بلغة كانت خالية من اللحن أو الأخطاء اللغوية، مشيرا إلى "إذا عسّ" هو تعبير قرآني يستخدم للدلالة على المشي الخفي الذي لا يشعر به أحد.



