الشيخ خالد الجندي: العفو والحلم لا يعني التهاون في مواجهة الإهمال والقصور
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عن مسألة العفو والصفح والحلم، أن هناك فرقًا كبيرًا بين الحلم والتربية والعقوبة.
وأوضح حلقة من برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة DMC، أن العفو لا يعني التهاون أو التغاضي عن الإهمال المستمر أو الإصرار على الخطأ، مشيرًا إلى أن الدنيا لا تسمح بالفوضى بل تتطلب توازنًا في المعاملات.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أنه لا ينبغي أن يكون هناك حلم مع من يتكرر منه الخطأ أو يظهر إهماله أو عناده، مؤكداً أن مثل هؤلاء الأشخاص يشكلون ضررًا ولا يمكن إعطاؤهم فرصًا إضافية، لأن الإهمال المستمر يؤدي إلى كارثة.
وقال: "لا يمكن أن يكون هناك حلم مع من يتكرر منه الخطأ بشكل متعمد أو مع من يظهر استهتارًا. هؤلاء لا ينفع معهم الحلم، بل يجب اتخاذ إجراءات صارمة".
وأضاف: "أما من لم يُنبه أو يُعطى تعليمات واضحة، فلا يجوز معاقبته، لأنك أنت المقصر وليس هو".
كما تحدث الشيخ خالد عن خطورة المواقف التي يتم فيها التهاون بحجة "ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا"، موضحًا أنه لا يجب أن يكون هذا المبدأ ذريعة لارتكاب الأخطاء المتعمدة.
وقال: "إذا كانت هذه حجة لتبرير الأفعال غير المقبولة، فإننا نجد من يبرر تصرفاته الخاطئة، مثل قائد الميكروباص الذي يدهس الناس ويقول: 'ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا'، هذه حجج غير مقبولة ويجب أن يكون الإنسان مسؤولًا عن تصرفاته".
وأكد الشيخ خالد الجندي، على ضرورة وجود توازن في التعامل مع الآخرين بين العفو والتسامح من جهة، والعقاب والتوجيه من جهة أخرى، وأنه لا يمكن أن تكون التربية في الإسلام قائمة على التساهل مع الإهمال المستمر أو المخالفات المتعمدة.
