قطر تترقب التصعيد المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران
حذرت دولة قطر، اليوم الثلاثاء، من تداعيات خطيرة قد تطال المنطقة في حال حدوث أي تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في ظل التهديدات الصادرة عن واشنطن بالتدخل عسكريًا على خلفية تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات الشعبية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي، ردًا على سؤال من وكالة “فرانس برس”، إن بلاده تدرك أن أي تصعيد عسكري ستكون له نتائج كارثية ليس على المنطقة فحسب، بل خارجها أيضًا، مؤكدًا أن الدوحة تسعى إلى تفادي مثل هذا السيناريو قدر الإمكان.
وجاءت تصريحات المسؤول القطري في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا متزايدًا، عقب تأكيد البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما زال يحتفظ بخيار توجيه ضربات جوية إلى إيران، مع الإبقاء في الوقت نفسه على قنوات التواصل الدبلوماسي مفتوحة مع طهران.

الضربة الإيرانية على القاعدة الأمريكية في قطر
وسبق لقطر أن تأثرت بشكل مباشر بالتدخل الأمريكي في الحرب التي اندلعت بين إيران وإسرائيل واستمرت لمدة 12 يومًا في يوني الماضي، حيث ردّت طهران آنذاك بإطلاق صواريخ باتجاه قاعدة العديد الأمريكية في الدوحة، وذلك ردًا على استهداف منشآتها النووية، دون أن يسفر الهجوم عن وقوع إصابات.
وأوضح الأنصاري أن بلاده لا تزال ترى أن الحل الدبلوماسي ممكن في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن قطر منخرطة في جهود تواصل مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك دول الجوار، في محاولة لخفض التوتر.
وفيما يتعلق بالاحتجاجات داخل إيران، ذكرت منظمة إيران هيومن رايتس أن عدد القتلى بلغ نحو 650 متظاهرًا منذ اندلاع الاحتجاجات قبل أكثر من أسبوعين، مع توقعات بارتفاع هذا العدد خلال الفترة المقبلة.
وأضافت المنظمة أن إقدام السلطات الإيرانية على قطع خدمة الإنترنت منذ نحو أربعة أيام يعقد بشكل كبير عملية التحقق المستقل من حصيلة الضحايا.
كما هدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بأن الجيش الإيراني سيوجه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب درسًا لا ينسى في حال أقدمت واشنطن على شن هجوم جديد على إيران، معتبرًا أن القوات والسفن الأمريكية تُعد أهدافًا مشروعة، وذلك بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.



