عاجل

مدينة العبور بالقليوبية تحت الخطر.. إعلانات متهالكة وتلوث خانق وبلاغات استغاثة

اللافتات المتهالكة
اللافتات المتهالكة بالعبور

تشهد مدينة العبور بمحافظة القليوبية تصاعدا مقلقا في شكاوى المواطنين بعد أن تحولت أزمات مزمنة طال أمدها من مجرد معاناة يومية إلى تهديد مباشر للأرواح والصحة العامة في ظل ما يصفه الأهالي بحالة من غياب الرقابة وتراكم الإهمال الإداري.

وأعادت حوادث سقوط لوحات إعلانية متهالكة على المحاور والطرق الرئيسية بالمدينة فتح ملف التلوث البصري والإهمال الإنشائي بعدما تسببت تلك اللافتات في سلسلة من الحوادث المرورية والخسائر المادية وكادت أن تحصد أرواح مواطنين. 

وأكد الأهالي أن الإدارة السابقة لجهاز مدينة العبور قامت بتركيب مئات اللافتات الإعلانية على المحاور الحيوية دون الالتزام بمعايير السلامة والأمان حيث تبين أن عددا كبيرا منها غير مقاوم للرياح ومثبت بهياكل حديدية صدئة ومسامير متهالكة فضلا عن غياب الصيانة الدورية والرقابة الفنية.

وشهدت المدينة خلال الفترة الماضية عدة وقائع خطيرة من بينها سقوط لافتة إعلانية على محور العبور تسببت في تلف سيارة ربع نقل، ووقوع حادث مروري على خط ١٠ عقب سقوط لافتة أدت إلى انحراف إحدى السيارات واصطدامها بسور الجولف سيتي ما أسفر عن إصابة مستقليها وتدمير أجزاء من السور. 

كما شهدت المدينة خلال العام الماضي إصابة مواطنين إثر سقوط لافتة إعلانية ضخمة بالقرب من مدخل الحي الأول إضافة إلى سقوط لافتة أخرى على خط ١٠ وتمزق إحدى اللوحات الإعلانية العملاقة التي حجبت الطريق في واقعة كان من الممكن أن تتحول إلى كارثة محققة.

وأكد المواطنون أن خطورة هذه اللافتات لا تقتصر على سقوطها المباشر بل تمتد إلى التسبب في حوادث غير مباشرة نتيجة تشتيت السائقين وحجب الرؤية على الطرق ما أدى إلى ارتفاع معدلات الحوادث المرورية بشكل غير مسبوق منذ إنشاء المدينة كما تسببت الإعلانات في حجب رؤية المشاة ووقوع وفيات لمواطنين لم يتمكن السائقون من رؤيتهم في الوقت المناسب فضلا عن إجبار عدد من السكان على السير في نهر الطريق بعد احتلال الأرصفة بالإعلانات ما عرض حياتهم للخطر بشكل يومي.

وفي سياق متصل تتصاعد شكاوى سكان مدينة العبور من التلوث البيئي والروائح الكريهة التي تخنق المدينة على مدار الساعة خاصة تلك المنبعثة من المناطق الصناعية والمناطق المحيطة وعلى رأسها مصنع الريش بمنطقة العكرشة بمدينة الخانكة إلى جانب مقالب القمامة وأدخنة بعض المصانع داخل نطاق المدينة. وأوضح الأهالي أن هذه الانبعاثات السامة تسببت في معاناة يومية للسكان وانتشار أمراض الجهاز التنفسي والحساسية الصدرية وكانت الفئات الأكثر تضررا هم الأطفال وكبار السن ومرضى الصدر مؤكدين أن الروائح الخانقة تمنعهم من فتح نوافذ منازلهم وتجعل الحياة داخل المدينة شبه مستحيلة.

وعلى خلفية هذه الشكاوى عقد عدد من مواطني مدينة العبور لقاءً مع المهندس تامر جبر رئيس جهاز المدينة حيث تم الاتفاق على مخاطبة وزارة البيئة بشكل رسمي لإيجاد حلول عاجلة لأزمة الروائح الكريهة، والتنسيق لإرسال لجان تفتيش من الوزارة إلى المصانع المسببة للتلوث وعلى رأسها مصانع الدواجن والكيماويات لمراجعة مدى التزامها بالمعايير البيئية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما تقدم أهالي المدينة بعدة بلاغات عاجلة إلى الجهات المختصة من بينها بلاغات إلى جهاز مدينة العبور ومحافظة القليوبية ووزارة البيئة ووزارة الصحة ورئاسة مجلس الوزراء مطالبين بالتدخل الفوري لوقف حرق القمامة والانبعاثات الضارة الصادرة من المدفن الصحي القريب من الكتلة السكنية وأكد المواطنون أن استمرار هذا الوضع يمثل تعريضا متعمدا لحياة السكان للخطر ومخالفة صريحة لقوانين حماية البيئة وإضرارا  جسيما بالصحة العامة يستوجب التحقيق والمساءلة.

وطالب الأهالي بتدخل عاجل من الدولة لإزالة اللافتات الإعلانية المتهالكة التي تهدد الأرواح ومحاسبة المسئولين عن هذه الكارثة واتخاذ إجراءات حاسمة لحماية صحة المواطنين وضمان حقهم في بيئة نظيفة وهواء آمن مؤكدين أن حياة المواطنين يجب أن تظل أولوية تتقدم على أي اعتبارات مالية أو تعاقدية.

واكدوا على ثقتهم في تدخل المسئولين بشكل عاجل لانقاذهم وحل مشكلاتهم 

اهالى العبور يستغيثون

تم نسخ الرابط