زياد بهاء الدين: تصريحات مدبولي عن الديون لم تكن موفقة ولا مطلوبة
علق الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق ووزير التعاون الدولي الأسبق، على تصريحات رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي حول إدارة ملف «الدين» والسير بمعدلات نزولية غير مسبوقة، قائلًا: « المواطن بات أكثر وعيا بملف الدين ، وهذا أمر جيد، ويعرفون أنه دين في رقبتهم ورقبة أولادهم، وأن يكون لديهم انزعاج من ذلك أمر طبيعي وصحي، خاصة أنه دين حمل لهم دون استشارتهم، وهذا وعي اجتماعي جيد، ويتطور ليصبح وعيًا عامًا وليس نخبويًا فقط».
ملف الديون
وتابع زياد بهاء الدين خلال لقائه ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، قائلًا: «التصريح الصادر من مدبولي حول ملف الديون لم يكن موفقًا، ولم يكن مهما، ولم يكن مطلوبًا».
وأردف: «أنا أرى لمصلحة البلد والجميع أن نتجاوز تلك التصريحات وننظر إلى العمل المطلوب منا، خاصة بعد طرح أفكار تخص الديون، كان بعضها بمثابة معالجات محاسبية.. أنا شخص عملي وبسيط، ورؤيتي في ملف الديون واضحة: إما أن نبيع بعض الأصول ونسدد، وقد أقدمنا على بعض هذه الخطوات بالفعل، أو نتوجه إلى الدائن ونطالبه بالتخفيض، وهذا يحدث ويمكن أن يحدث مع دول، لكن المشكلة أن جزءا كبيرا من الدين يعود لمؤسسات مالية وقطاع خاص، وبالتالي لم تعد هناك أريحية في هذه العملية التفاوضية مقارنة بالعقود الماضية، حين كانت نسبة أكبر من الديون لصالح الدول مقارنة بالمؤسسات».
الحلول العلمية الأربعة
وواصل زياد بهاء الدين: «الخيار الثالث هو أن نعمل ونسدد، والرابع أن لا نسدد، وهذه كارثة.. هذه هي الحلول العلمية الأربعة التي يمكن اللجوء إليها.. أما طرح حلول محاسبية عبر تغيير شكل الدين، أو نقله من دائن لآخر، أو تغيير تسميته، فقد يغيّر شكله واسمه، لكنه لا يحل مشكلة الدين».
وأكد الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق ووزير التعاون الدولي الأسبق، أنه يمكن لمصر الاستمرار وتحقيق أداء اقتصادي بعد انتهاء العلاقة مع صندوق النقد الدولي، وانتهاء البرنامج بنهاية عام 2026، قائلًا: «الاقتصاد المصري يقدر يعيش من غير الصندوق، ومن الضروري الاستعداد لذلك من الآن وحتى نهاية هذا البرنامج».
العيش دون صندوق النقد الدولي
لكنه أكد، خلال لقائه ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، ضرورة التفرقة بين أمرين، هما العيش دون صندوق النقد الدولي، ووجود برنامج اقتصادي محكم ومنضبط، قائلًا: «فيه فرق بين إننا نقول نعيش بدون برنامج صندوق النقد الدولي، وبين إن يكون عندنا برنامج إصلاح اقتصادي محكم ومنضبط، ننفذه مرحلة تلو الأخرى.. غياب الصندوق ودوره دون وجود برنامج اقتصادي للحكومة يمثل كارثة، ولا أتصور حدوث ذلك».



