أحمد الشرع: الشركات المصرية لها الأولوية للمساهمة في إعادة إعمار سوريا
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، بوفد اتحاد الغرف التجارية المصرية في قصر الشعب الرئاسي، من أجل بحث آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر وسوريا.
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اجتماعه بوفد اتحاد الغرف المصرية، اليوم الأحد، أن الشركات المصرية تعد الأولوية للمساهمة في إعادة إعمار سوريا.
أعمال الملتقى الاقتصادي السوري – المصري الأول
استضافت العاصمة السورية دمشق، اليوم الأحد، أعمال الملتقى الاقتصادي السوري – المصري الأول، بمشاركة مسؤولين سوريين وقيادات من قطاع الأعمال في البلدين، في خطوة رأى فيها مراقبون فرصة محتملة للمساهمة في كسر الجمود الذي يطبع العلاقات السياسية بين القاهرة ودمشق.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وإطلاق مشاريع مشتركة بين البلدين، وفق ما أفاد به اتحاد الغرف التجارية السورية، الذي أوضح في بيان له أن الملتقى يشكّل منصة رسمية لبحث الفرص الاستثمارية وتطوير الشراكات التجارية بين الجانبين.
ويُعد هذا الملتقى أبرز فعالية اقتصادية تجمع البلدين منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في سوريا وتولي أحمد الشرع رئاسة البلاد. ويأتي انعقاده بعد توقيع الحكومتين المصرية والسورية، الأسبوع الماضي، مذكرتي تفاهم في مجال الطاقة؛ الأولى تتعلق بالتعاون في توريد الغاز المصري إلى سوريا لتوليد الكهرباء عبر الاستفادة من البنية التحتية المصرية، بما في ذلك سفن التغييز وشبكات نقل الغاز، فيما تهدف الثانية إلى تلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية.

وزير الخارجية شدد على الدعم المصري للدولة السورية
و شدد وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي، في أكثر من مناسبة، على أن موقف بلاده من التطورات في سوريا ثابت، ويرتكز على دعم الدولة السورية والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها.
من جانبه، اعتبر وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، في كلمته أمام الملتقى، أن التعاون الاقتصادي بين مصر وسوريا يمثل تكاملاً طبيعياً في ضوء التشابه في أنماط الإنتاج والاستهلاك، وطبيعة الموارد البشرية، والدور المحوري الذي تلعبه قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات في كلا البلدين.
وأوضح الشعار أن التعاون لا يقتصر على تبادل السلع، بل يقوم أساساً على إقامة مشروعات مشتركة ترفع من فرص النجاح والاستدامة على المدى الطويل.
فيما أكد رئيس الوفد المصري ورئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أحمد الوكيل، أن القاهرة مستعدة لتقديم خبراتها وإمكاناتها لدمشق، خاصة في مجالات النهوض بالبنية التحتية من كهرباء وطرق وموانئ وصرف صحي، إضافة إلى إنشاء الجيل الرابع من المدن الجديدة والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية، إلى جانب تحديث وإعادة تأهيل المصانع، مستشهداً بالتجارب المصرية في إعادة الإعمار بكل من العراق وليبيا.

وأشار الوكيل إلى أن مصر وسوريا تسعيان إلى إعادة الوحدة الاقتصادية بينهما من خلال دور فاعل للغرف التجارية والقطاع الخاص، بما يسهم في تنمية التبادل التجاري، وتعزيز الاستثمارات المشتركة، وخلق فرص عمل جديدة.
التوافق بين الإرادة السياسية المصرية والإرادة الشعبية السورية
وأكد أن الإرادة السياسية متوافقة مع الإرادة الشعبية، داعياً إلى تسريع إجراءات تسهيل حركة رجال الأعمال ورؤوس الأموال والسلع والخدمات بين البلدين، ومنح أفضلية للشركات المصرية والسورية في كلا السوقين.



