CNN: واشنطن تخشى أن يؤدي الخيار العسكري إلى توحيد الشعب الإيراني خلف حكومته
أفاد مسؤولان أمريكيان لشبكة CNN بأن الرئيس دونالد ترامب يدرس حزمة من الخيارات العسكرية المحتملة تجاه إيران، وذلك في أعقاب الاحتجاجات الدامية التي شهدتها البلاد، في إطار تفكيره بتنفيذ تهديداته الأخيرة باستهداف النظام الإيراني في حال استخدامه القوة المميتة ضد المدنيين.
وأوضح المسؤولان أن ترامب تلقى خلال الأيام الماضية إحاطات حول خطط متعددة للتدخل، في ظل تصاعد العنف داخل إيران وما نتج عنه من سقوط عشرات القتلى ووقوع حالات اعتقال واسعة.
وبحسب المسؤولين، فإن عدداً من الخيارات التي تم تقديمها لترامب يتركز على استهداف أجهزة الأمن في العاصمة طهران، والتي تُستخدم لقمع الاحتجاجات الشعبية.
إلا أن الإدارة الأمريكية تبدي في المقابل مخاوف من أن تؤدي أي ضربات عسكرية إلى نتائج عكسية قد تقوض زخم الاحتجاجات.
وأشار المسؤولون إلى أن هذه المخاوف تتمثل في احتمال أن تؤدي الضربات إلى توحيد الشارع الإيراني خلف الحكومة، أو دفع طهران إلى الرد عبر عمل عسكري مباشر.

بدائل الخيار العسكري ضد إيران
وفي هذا السياق، قال المسؤولون إن ترامب يدرس أيضاً بدائل أخرى للضغط على النظام الإيراني لا تصل إلى حد العمل العسكري، في محاولة للوفاء بتعهداته بدعم المتظاهرين داخل البلاد.
وذكر أحد المسؤولين أن من بين هذه الخيارات تنفيذ عمليات سيبرانية تستهدف الجيش الإيراني أو مؤسسات النظام، وهو ما قد يعرقل قدرته على قمع الاحتجاجات.
كما تشمل الخيارات المطروحة فرض عقوبات إضافية على شخصيات بارزة في النظام الإيراني، أو على قطاعات حيوية من الاقتصاد مثل قطاع الطاقة أو النظام المصرفي.
وبحثت الإدارة الأمريكية كذلك إمكانية توفير تقنيات اتصال، من بينها خدمة “ستارلينك”، لتعزيز الوصول إلى الإنترنت داخل إيران، بما يساعد المتظاهرين على تجاوز محاولات قطع الاتصالات.
وذكر المسؤولون بأن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن كان قد قدم دعماً مماثلاً في مجال الاتصالات خلال موجة الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إيران عام 2022.

وأفاد المسؤولون بأن عدداً من الوكالات الأمريكية المختلفة شاركت في إعداد هذه الخيارات لعرضها على الرئيس. ومن المتوقع عقد جلسات إحاطة رسمية إضافية خلال الأسبوع المقبل، من بينها اجتماع مرتقب يوم الثلاثاء بين ترامب وكبار مسؤولي الأمن القومي لبحث سبل المضي قدماً.
تحذير إيراني من الضربة الأمريكية
في المقابل، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن طهران ستعتبر القواعد العسكرية والتجارية الأمريكية أهدافاً مشروعة في حال تدخلت واشنطن عسكرياً في إيران التي تشهد اضطرابات داخلية.
وقال قاليباف: “إذا أقدمت الولايات المتحدة على عمل عسكري ضد إيران أو الأراضي المحتلة، فسيتم التعامل مع المراكز العسكرية ومرافق الشحن الأميركية على أنها أهداف مشروعة”.
وأضاف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: “نحن لا ننتظر الرد بعد وقوع أي إجراء، بل لدينا خياراتنا المسبقة”.



