ردا على تهديدات ترامب.. بريطانيا وأوروبا تدرسان نشر قوات في جرينلاند
ذكرت تقارير بريطانية تحركات أوروبية متسارعة في القطب الشمالي، بعد أن أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قادته العسكريين بإعداد خطة محتملة لغزو جزيرة جرينلاند التابعة لدولة الدنمارك المنضمة لدول الاتحاد الأوروبي، في خطوة أثارت قلقا واسعا بين حلفاء واشنطن.
وتجري بريطانيا محادثات مكثفة مع حلفائها الأوروبيين حول إمكانية نشر قوة عسكرية مشتركة في جرينلاند، ضمن إطار مهام محتملة لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، بهدف حماية الاستقرار الإقليمي وردع أي تحرك أحادي الجانب.
تصورات للتعزيز الأوروبي في جرينلاند
وبحسب صحيفة «التليجراف» البريطانية، عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون من المملكة المتحدة اجتماعات خلال الأيام الماضية مع نظرائهم في كل من ألمانيا وفرنسا، لوضع تصورات أولية لتعزيز الوجود العسكري الأوروبي في الجزيرة الاستراتيجية.

وتأمل الدول الأوروبية أن يؤدي هذا التحرك إلى توجيه رسالة سياسية واضحة لواشنطن، وإقناع الرئيس ترامب بالتراجع عن مساعيه لضم جرينلاند، التي وصفها سابقًا بأنها تمثل أولوية أمنية للولايات المتحدة في ظل التنافس الدولي المتصاعد في القطب الشمالي.
جرينلاند هي إداري ذاتي الحكم داخل مملكة الدنمارك، وثاني أكبر جزيرة في العالم بعد أستراليا، تقع بين المحيط المتجمد الشمالي والمحيط الأطلسي، شرق أرخبيل القطب الشمالي الكندي، ومع أن جرينلاند جزء من قارة أمريكا الشمالية في الجغرافيا الطبيعية، ارتبطت سياسيًّا وثقافيًّا بأوربا (تحديدًا النرويج والدنمارك، القوى الاستعمارية) لأكثر من ألف عام، ابتداءً من عام 986، وهو ما تنادي به أمريكا الحالية.
معلومات أكثر عن جرينلاند
وتنقسم جرينلاند إلى خمس مقاطعات، سيرمرسوك وكوياليك وكاسويتسوب وكيكاتا وأفاناتا، وتوجد فيها منطقتان فرديتان هما حديقة شمال شرق جرينلاند الوطنية وقاعدة ثول الجوية وتدير القاعدة الجوية القوات الجوية الأمريكية.
وفي عام 1979، منحت الدنمارك الحكم الذاتي لجرينلاند؛ وفي عام 2008، صوت سكان جرينلاند لمصلحة قانون الحكم الذاتي، الذي نقل المزيد من السلطة من الحكومة الدنماركية إلى حكومة جرينلاند المحلية.
ويتكون برلمان جرينلاند من 31 عضوا، رئيس الحكومة هو الوزير الأول وهو في العادة زعيم حزب الأغلبية في البرلمان، الرئيس الحالي هو كوبيك كلايست من حزب الإينويت الذي وصل حديثا للسلطة.
