الرئيس الإيراني يتعهد بالاستماع إلى المتظاهرين.. ويحذر من مثيري الشغب
تعهد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، إن المسؤولين سيستمعون إلى المتظاهرين، لكن مثيري الشغب يحاولون "تدمير المجتمع بأكمله" مع اجتياح المظاهرات للجمهورية الإسلامية.
قال بيزشكيان: "لدى الناس مخاوف، وعلينا أن نجلس معهم، وإذا كان من واجبنا أن نحل مخاوفهم. لكن الواجب الأسمى هو عدم السماح لمجموعة من مثيري الشغب بالقدوم وتدمير المجتمع بأكمله".
مظاهرات إيران
شهدت الاحتجاجات التي عمت البلاد والتي تتحدى النظام الإيراني تدفق المتظاهرين إلى شوارع العاصمة الإيرانية وثاني أكبر مدنها حتى يوم الأحد، متجاوزة بذلك عتبة الأسبوعين، في حين أسفرت أعمال العنف المصاحبة للمظاهرات عن مقتل ما لا يقل عن 116 شخصا، حسبما أفادت تقارير إخبارية.
مع انقطاع الإنترنت في إيران وقطع خطوط الهاتف، بات من الصعب متابعة المظاهرات من الخارج، لكن عدد القتلى في الاحتجاجات ارتفع، بينما تم اعتقال 2600 شخص آخر، وفقًا لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الأمريكية.
في غضون ذلك، حذر رئيس البرلمان الإيراني من أن الجيش الأمريكي وإسرائيل سيكونان "هدفين مشروعين" إذا شنت أمريكا هجومًا على الجمهورية الإسلامية.
وبيّن 3 مسؤولين أمريكيين، تحدثوا لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية شريطة عدم الكشف عن هويتهم نظرًا لحساسية الموضوع، أن الرئيس دونالد ترامب لم يحسم أمره بعد بشأن الخيار المفضل، ويتوقع استمرار المناقشات في الأيام المقبلة خاصة أن البنتاجون يمتلك القدرة على التدخل باستخدام القوة المميتة أو خيارات غير مميتة، مثل الهجمات الإلكترونية التي تحد من قدرة إيران على تقييد وصول المتظاهرين المناهضين للنظام في طهران إلى الإنترنت.
وتتواصل الاحتجاجات في إيران، إلا أن التفاصيل لا تزال شحيحة؛ بسبب انقطاع الاتصالات بشكل كامل.
ونقلت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام ناطقة بالفارسية من الخارج، يومي الجمعة والسبت، حشودًا غفيرة في مدن مثل طهران ومشهد ويزد، تهتف بإنهاء الجمهورية الإسلامية وتشيد بالنظام الملكي الإيراني المخلوع، كما أظهرت بعض مقاطع الفيديو من طهران مبانٍ مشتعلة، بينما ذكرت مجموعة «نت بلوكس» لمراقبة الإنترنت يوم أمس السبت أن انقطاع الإنترنت قد بلغ 48 ساعة ولا يزال مستمرًا.
كما أشارت منظمة «فلتربان»، وهي منظمة حقوقية رقمية تركز على إيران، إلى أن المكالمات الهاتفية الدولية محظورة، وأفاد إيرانيون في الشتات بعدم قدرتهم على التواصل مع ذويهم داخل البلاد.
ترامب يدعم المتظاهرين الإيرانيين
من جانبه، أبدى ترامب دعمه للمتظاهرين، قائلا: “إيران تتطلع إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى. الولايات المتحدة الأمريكية على أهبة الاستعداد للمساعدة!”، وذكرت صحيفتا نيويورك تايمز وول ستريت جورنال، نقلا عن مسؤولين أمريكيين لم يكشفوا عن هويتهم، مساء السبت، أن ترامب قد عُرضت عليه خيارات عسكرية لشن ضربة على إيران، لكنه لم يتخذ قرارا نهائيا بعد.
وحذرت وزارة الخارجية بشكل منفصل قائلة: "لا تلعبوا مع الرئيس ترامب. عندما يقول إنه سيفعل شيئًا ما، فهو يعني ذلك".




