بسبب تشابه الاسم وتاريخ الميلاد.. احتجاز إسرائيلي لمدة 9 أيام في الإمارات
احتُجز شاب إسرائيلي كان في طريقه إلى كمبوديا في دبي لمدة تسعة أيام بسبب خطأ في تحديد هويته، فيما لم تُفرج عنه السلطات في الإمارات إلا بعد أن أدركت الخطأ، وفق ما ورد عن صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية.
رغم أن السلطات الإماراتية قدمت اعتذارًا، إلا أن محامي الشاب اتهم وزارة الخارجية والقنصلية الإسرائيلية في دبي بالتقصير الصارخ في التعامل معه.
تفاصيل الحادث
انطلق الشاب الإسرائيلي من مطار بن جوريون، ولكن فور هبوطه في أبوظبي، كانت الشرطة المحلية بانتظاره، حيث نقلته إلى دبي لاستجوابه، وكشف التحقيق أن اسم الشاب وتاريخ ميلاده يتطابقان مع اسم وتاريخ ميلاد إسرائيلي آخر كان يُستجوب في دبي بتهمة دين مالي لشركة تأجير سيارات.
ولأن هذا الاسم ليس نادرًا في إسرائيل، فقد رأت السلطات الإماراتية أن مجرد التشابه في الاسم وتاريخ الميلاد كاف لاعتقاله.
أوضح الإسرائيلي لمحققيه أنه لم يزر دبي قط، وأنه لا يدين لأحد هناك بأي مال، ومع ذلك، وبحسب يديعوت أحرنوت: “استغرقت السلطات وقتا طويلا للاعتراف بخطئها”.
وفي الخفاء، طلبت عائلة الشاب من عدد من المسؤولين، بمن فيهم مكتب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، مساعدته.
زُج بالشاب الإسرائيلي في السجن، وبعد تسعة أيام اعترفت السلطات الإمارتية بخطئها وأطلقت سراحه، واعتذرت السلطات، بل واشترت له تذكرة طيران جديدة إلى كمبوديا ليتمكن من استكمال رحلته.
ومن جانبه، يُفكر الشاب الإسرائيلي في رفع دعوى قضائية بتهمة الإهمال.
محامي إسرائيلي: كنت متأكد من براءة الشاب
قال المحامي مردخاي تسيفين، المتخصص في قضايا الإسرائيليين الذين تورطوا في مشاكل بالخارج والذي رافق الشاب: "انطلاقا من خبرتي، ومعرفتي بمستوى العدالة العالي في نظام إنفاذ القانون وحقوق الإنسان في سجون دبي، لم أشعر بالقلق منذ لحظة علمي بالاعتقال. كنت على يقين من أنه سيتبين في النهاية أنه خطأ في تحديد الهوية وسيتم إطلاق سراحه. يجب توجيه الشكر لقوات الأمن المحلية على إطلاق سراحه فور اكتشاف الخطأ، دون الحاجة إلى المرور بإجراءات قانونية مطولة".
أعضاء الكنيست والوزراء الإسرائيليون عديمو الجدوى
أضاف تسيفين: "من جهة أخرى، يتضح مجددا أن طلبات المساعدة من أعضاء الكنيست والوزراء وقادة المجتمع والمدافعين المرتبطين بهم داخل النظام العام، كما هو الحال هنا، غالبا ما تكون عديمة الجدوى وتستنزف الوقت، وتزيد من تعقيد العلاج، وتسبب معاناة نفسية للعائلات. في هذه الحالة، فشلت وزارة الخارجية والقنصلية الإسرائيلية في دبي فشلاً ذريعاً في نهجهما الموضوعي والفني تجاه الإسرائيليين".
بحسب يديعوت أحرنوت، لم يسمح القنصل بزيارة الإسرائيلي إلا بعد تصاعد التوتر وضغوط من جهات مختلفة، وذلك في اليوم الأخير من احتجازه، مخالفًا بذلك إجراءات الوزارة التي تقضي بزيارة المحتجزين فور الإعلان عن اعتقالهم.
كما لم تبذل الوزارة الإسرائيلية الجهد الكافي لمساعدة الشرطة المحلية في إثبات وجود خطأ في تحديد الهوية، استنادًا إلى بيانات الوزارة في سجل السكان، وليس إلى بيانات السكان المحليين، إضافة إلى ذلك، وكما أُبلغت، فقد حذرت من نشر الحادثة خشية التسبب في أضرار.



