طارق فهمي يكشف كواليس ما بعد الحرب في غزة وتفاصيل مجلس السلام
كشف الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، عن ملامح الترتيبات الجديدة التي توصلت إليها الإدارة الأمريكية لإدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، مؤكدا أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد إعلانا رسميا عن أسماء الهيئات التي ستتولى إدارة شؤون القطاع.
ملامح ما بعد الحرب في غزة
وأوضح طارق فهمي، خلال مداخلة ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامية لبنى عسل على قناة «الحياة»، أن الخطة الأمريكية النهائية تتضمن تشكيل كيانين أساسيين الأول مجلس السلام والثاني لجنة تكنوقراط فنية تضم عناصر فلسطينية، مشيرا إلى أن اختيار الأسماء المرشحة لعضوية هذين الكيانين جرى بعد توافق مع الجانبين المصري والإسرائيلي وحسم التحفظات المطروحة بشأن بعض المرشحين بالتنسيق الكامل مع السلطة الفلسطينية التي أوفدت حسين الشيخ وماجد فرج للتشاور مع القاهرة.
إعلان جديد خلال يومين
وتوقع أستاذ العلوم السياسية أن يتم الإعلان عن هذه الأسماء خلال يومين أو ثلاثة، مشددا على أن مصر أصرت على وجود شريك فلسطيني فعلي على الأرض لتولي إدارة قطاع غزة.
وفيما يتعلق بأزمة معبر رفح، حسم طارق فهمي الجدل القائم بالتأكيد أن المعبر سيعاد فتحه من الجانبين وببوابات محددة التزاما بالمحددات المصرية التي ترفض أي تغيير في الوضع القائم أو الترتيبات الأمنية دون تنسيق مسبق مع القاهرة، موضحا أن التحفظات الإسرائيلية انتهت إلى القبول بالموقف المصري، مؤكدا أن المعادلة الدبلوماسية والسياسية فرضت وفق الرؤية المصرية.
التنسيق المصري الأوروبي
وتطرق فهمي إلى التنسيق المصري الأوروبي، مشيرا إلى أن الزيارات المتكررة للمسؤولين الأوروبيين إلى القاهرة تعكس قناعة متزايدة بدور مصر المحوري وأنه لا يمكن تنفيذ أي ترتيبات أمنية أو سياسية في ملفات غزة أو ليبيا أو السودان أو البحر الأحمر دونها، لافتا إلى أن أوروبا تسعى للتنسيق مع مصر في ملفات المساعدات الإنسانية وتنظيم العمل في معبر رفح وقضايا الهجرة وضبط الحدود، فضلا عن المشاركة في مؤتمر إعادة الإعمار الذي تعمل مصر على ترتيبه برعاية أمريكية.
وعلى الصعيد الميداني، أوضح فهمي أن إسرائيل تسيطر حاليا على نحو 54% من مساحة قطاع غزة، كما تحاول فرض سياسة الأمر الواقع عبر استخدام القوة العسكرية كورقة ضغط خلال المفاوضات، مشددا على أن الرفض المصري الحاسم لهذه السياسات سواء في غزة أو في ملفات إقليمية أخرى مثل الصومال والبحر الأحمر يمثل حاجزا قويا أمام المخططات الإسرائيلية، مؤكدا أن المفاوضات ستدخل مرحلة جدية مع الانتقال إلى المرحلة الثانية وبدء عمل الهيئات الجديدة.



