ظهور طائرة " يوم القيامة" الأمريكية يثير القلق وسط التوترات الدولية
عادت طائرة القيادة الاستراتيجية الأمريكية المعروفة إعلاميًا باسم “طائرة يوم القيامة” إلى دائرة الاهتمام مجددًا، بعد غياب لسنوات، وذلك على خلفية تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وعلى المستوى العالمي.
وقد جرى رصد هبوط الطائرة مؤخرًا في مطار لوس أنجلوس، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة، لا سيما مع تقارير تؤكد أن هذه الطائرة لا يتم تشغيلها عادة إلا في حالات استثنائية، مثل اندلاع حروب كبرى أو التعرض لهجوم نووي.
وأشار مراقبون إلى أن ظهور هذه الطائرة في مثل هذه الظروف لا يحمل دلالات مطمئنة، معتبرين أن تحركاتها غالبًا ما ترتبط بسيناريوهات بالغة الخطورة.

قدرات طائرة يوم القيامة الأمريكية
وتعد “طائرة يوم القيامة” من الطائرات الفريدة من نوعها، إذ تضم مركز قيادة جويًا متقدمًا يستخدم لإدارة شؤون الدولة الأمريكية خلال أخطر الأزمات، بما في ذلك الحروب النووية أو الكوارث الوطنية واسعة النطاق.
وتتميز الطائرة بقدرتها على البقاء في الجو لمدة تصل إلى أسبوع كامل دون الحاجة إلى الهبوط، مستندة إلى إمكانياتها في التزود بالوقود جوًا، ما يجعلها بمثابة قاعدة عسكرية طائرة قادرة على مواصلة مهامها دون انقطاع.
وقد جرى تصميمها لتحمل الانفجارات النووية والنبضات الكهرومغناطيسية الناتجة عنها، إضافة إلى تزويدها بأنظمة متقدمة للحماية من الإشعاعات النووية والتشويش الإلكتروني.
كما تتسع الطائرة لما يصل إلى 112 شخصًا، من بينهم الرئيس الأمريكي ووزير الدفاع وكبار القادة العسكريين، الذين يمكنهم إدارة شؤون البلاد واتخاذ القرارات المصيرية من الجو في حالات الطوارئ القصوى.
ودخلت هذه الطائرة الخدمة لأول مرة عام 1974، وخضعت لتحديثات واسعة خلال ثمانينيات القرن الماضي، فيما يجري حاليًا العمل على استبدالها بنموذج أحدث وأكثر تطورًا يواكب أحدث التقنيات العسكرية.

أنواع الطائرة
ويوجد أربع طائرات من هذا الطراز، وتكون واحدة منها على الأقل في حالة تأهب دائم، جاهزة للإقلاع في أي لحظة لتتحول إلى مركز القيادة الأمريكي الرئيسي في أوقات الأزمات.
ورغم أن الطائرة تقوم أحيانًا برحلات تدريبية أو مهام استعداد دورية، فإن توقيت ومسار رحلتها الأخيرين، غير المنتظمين، وبالتزامن مع التصعيد القائم بين إسرائيل وإيران، أثارا حالة من الدهشة والقلق بين المراقبين ومتتبعي حركة الطيران.



