خفض الدين ليس حلما.. خبير اقتصادي يكشف خريطة التعافي
قال الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، إن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تعد من أهم المؤشرات المتعارف عليها دوليا لتقييم أوضاع الديون.
النسبة تعد أكثر دلالة من الرقم الإجمالي للدين
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذه النسبة تعد أكثر دلالة من الرقم الإجمالي للدين نفسه، حيث تعكس قدرة الاقتصاد على تحمّل الديون.
ونوه بأن الدين في حد ذاته ليس رقما سلبيا، بل هو أداة تمويل تستخدم في التنمية المحلية وتمويل المشروعات، سواء على مستوى الدول أو الشركات، لافتا إلى أن جوهر القضية لا يكمن في حجم الدين، وإنما في كيفية استخدامه، ومصادره، ومدته الزمنية.
وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في مصر يعتمد بشكل أساسي على الاقتصاد الرسمي، في حين أن هناك اقتصادًا غير رسمي كبيرًا، موضحًا أنه في حال احتساب الدين مقارنة بإجمالي الناتج الرسمي وغير الرسمي، ستظهر النسبة عند مستويات أقل بكثير مما هو متداول.
وأكد أن الدولة المصرية بعد عام 2014 اضطرت إلى الاقتراض بشكل ضروري لمواجهة أوضاع اقتصادية صعبة، ولإقامة بنية تحتية قوية كانت غائبة.
وشدد على أنه لم يكن من الممكن جذب الاستثمارات المحلية أو الأجنبية دون هذه البنية الأساسية، مشيرا إلى أن تحديد سقف زمني لخفض الدين يرتبط بقدرة الدولة على توفير موارد النقد الأجنبي من الداخل، وهو ما يتطلب اقتصادا جاذبا للاستثمارات وقادرا على تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وهو ما تؤكده العديد من المؤشرات الدولية.
مصادر متعددة متوقعة لتدفقات النقد الأجنبي
ونوه بأن هناك مصادر متعددة متوقعة لتدفقات النقد الأجنبي خلال الفترة المقبلة، في مقدمتها تعافي قطاع السياحة، وعودة إيرادات قناة السويس إلى مستوياتها الطبيعية، فضلا عن زيادة الصادرات وارتفاع القدرة الإنتاجية للاقتصاد المصري.
وأوضح أن من بين الاستراتيجيات المهمة أيضا ترشيد الواردات، وترشيد استخدام الديون، بحيث يتم توجيه الاقتراض مستقبلا إلى مشروعات إنتاجية فقط، تكون قادرة على سداد ديونها ذاتيا.
وأشار إلى أن أكثر من 70% من الدين العام في مصر يعد دينا طويل الأجل، وهو ما يمنح الدولة مرونة زمنية لإعادة توظيف الاستثمارات وتحقيق عوائد تساعد على خفض المديونية تدريجيًا دون ضغوط حادة.



