من الأغلبية إلى الأكثرية.. خريطة التحولات تحت القبة بين مجلس 2020 وبرلمان 2025
شهدت الانتخابية البرلمانية الأخيرة لمجلس النواب تحولات لافتة في خريطة توزيع القوى السياسية تحت القبة، مقارنة بالانتخابات البرلمانية السابقة ، سواء على مستوى عدد المقاعد أو نسب الفوز في النظام الفردي والقائمة، إضافة إلى تغيّر مواقع بعض الأحزاب، وصعود وجوه حزبية جديدة.
خريطة التحولات تحت قبة البرلمان بين 2020 و2025
وجاء حزب مستقبل وطن في صدارة المشهد البرلماني الجديد، لكن بصيغة “الأكثرية” وليس “الأغلبية”، بعد أن تراجع إجمالي مقاعده من 316 مقعدًا في الفصل التشريعي السابق إلى 227 مقعدًا في المجلس المقبل، مع حفاظه على الكتلة الأكبر داخل البرلمان. وتمكن الحزب من تحقيق نسبة فوز مرتفعة في النظام الفردي بلغت نحو 85%، حيث خاض المنافسة على 125 مقعدًا خسر منها 18 مقعدًا فقط، فضلًا عن وفاة أحد نوابه قبل جولة الإعادة.
أما حزب حماة الوطن، فكان صاحب القفزة الأكبر رقميًا، بعد أن انتقل من 23 مقعدًا فقط في برلمان 2020 إلى 87 مقعدًا في انتخابات 2025، ليصبح أحد أبرز الأحزاب الداعمة للأغلبية تحت القبة. وحقق الحزب فوزًا بنسبة 45% في النظام الفردي بحصوله على 33 مقعدًا من أصل 74 نافس عليها، إلى جانب 54 مقعد قائمة.
وسجّل حزب الجبهة الوطنية أول حضور برلماني له، في أول تجربة انتخابية يخوضها، حيث نافس على 45 مقعدًا فرديًا وتمكن من الفوز بـ22 مقعدًا بنسبة تبلغ نحو 50%، ما يضعه ضمن القوى البرلمانية الواعدة في المجلس الجديد.
وتراجع تمثيل حزب الشعب الجمهوري، الذي كان يمتلك 50 مقعدًا في المجلس الماضي، ليصل إلى 24 مقعدًا فقط في الفصل التشريعي المقبل بواقع 15 مقعد قائمة و9 مقاعد فردي.
وعلى مستوى تمثيل المرأة، تراجع عدد المقاعد الفردية التي حسمتها السيدات من 6 مقاعد في برلمان 2020 إلى 4 مقاعد فردية في الانتخابات الحالية، بينما حافظ التمثيل النسائي عبر القائمة على حضوره القوي بواقع 142 مقعدًا، لتتجاوز نسبة 25% المقررة دستوريًا. وشهدت الانتخابات إعادة انتخاب كل من: إيمان خضر، مروة هاشم، سحر عثمان، إلى جانب سناء برغش التي جرى تجديد الثقة فيها للمرة الثالثة.
أما حزب العدل فكان بمثابة “الحصان الأسود” في المعارضة، بعدما انتقل من مقعدين فقط في برلمان 2020 إلى 11 مقعدًا في انتخابات 2025، ليعزز موقعه داخل معسكر المعارضة البرلمانية.



