الشيخ خالد الجندي يوضح الفرق بين الغضب وكظم الغيظ
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بـ "الحليم"، وهذا من كرم الله عز وجل.
الحلم ليس مجرد تأجيل الغضب
وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، أن الحلم ليس مجرد تأجيل الغضب، بل هو مقام يختلف عن الغضب أو كظم الغيظ.
وأشار إلى أن كظم الغيظ يختلف تماما عن الغضب، حيث إن الغضب هو حالة من كتمان الهم والغم في النفس، فقد يغضب الشخص لكن لا يظهر أي رد فعل، بينما كظم الغيظ يعني أنه حتى عندما يهم الشخص بتنفيذ عقوبة، يظل قادرا على كبح جماح نفسه.
وتابع الجندي أن الغضب قد يتحول إلى فعل تنفيذي إذا لم يتم كبحه، فيصبح الشخص على وشك أن يهاجم أو يعاقب، وأن اللحظة التي يسيطر فيها الإنسان على نفسه في تلك الحالة تعتبر لحظة متقدمة جدا، حيث أن القدرة على التحكم في الغضب تعد مرحلة أعلى من الحلم.
كظم الغيظ ليس مجرد كبت للمشاعر
وأكد الشيخ أن كظم الغيظ ليس مجرد كبت للمشاعر، بل هو سيطرة على النفس حتى لا يتخذ الشخص قرارات متهورة قد تندم عليها لاحقا، منوها إلى أن الله سبحانه وتعالى ذكر في القرآن الكريم أن الذين يملكون هذه القدرة على كظم غيظهم هم من أهل التقوى.
وأوضح أن هذه القدرة تعكس القوة الداخلية للإنسان الذي يقدر على كبح غضبه في أصعب المواقف.
وأشار إلى أن هذه القدرة لا يمتلكها الكثيرون، حيث إن غالبية السجناء في العالم لا يستطيعون كظم غيظهم، ما يؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة مثل الضرب أو القتل أو الشتم.
وقال الشيخ خالد الجندي: “إذا تمكنت من مسك نفسك عند لحظة الغضب وقررت العفو، فقد دخلت في فئة الكاظمين الغيظ"، مؤكدا أن القدرة على كظم الغيظ تتيح للشخص أن يكون أكثر حكمة ورحمة، ويظهر من خلالها إنسانيته الحقيقية.
وأضاف أن هذه القدرة تتجلى عندما يقرر الإنسان معاقبة شخص ما، لكنه يتراجع ويعفو بسبب تذكره لرحمة الله وحكمته.



