الشيخ خالد الجندي يكشف أولى مراحل الوقوف بين يدي الله
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن المقصود بقول الله تعالى «وضع الكتاب» هو كتاب الأعمال الذي سيتطاير يوم القيامة، ويتلقفه كل إنسان بيده، إما بيمينه أو بشماله، موضحا أن ذلك لا علاقة له بكون الإنسان أعسر أو أيمن، ولا بسلامة يده أو فقدها أو شللها، لأن كل عبد ستكون لديه القدرة في عالم الغيب على تلقف كتاب أعماله بنفسه، ويكون هذا الاستلام هو أول خطوة قبل بدء الحساب.
العرض يقتضي الظهور والانكشاف التام
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال" ببرنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "DMC"، اليوم الأربعاء، أن استلام الكتاب يعد أول مرحلة من مراحل العرض على الله عز وجل، مستشهدًا بقوله تعالى: وعرضوا على ربك صفًا، موضحا أن العرض يقتضي الظهور والانكشاف التام، فلا يكون هناك ما يحجب الرائي عن المرئي، مشيرا إلى أن الله سبحانه وتعالى هو الرائي، والعبد هو المعروض، ولذلك لا بد أن تزول كل الحواجز والعوائق، رغم أن الله عز وجل لا يحتاج إلى ذلك، لكنه سبحانه يفعل ذلك تطمينا للعبد وإقامة للحجة عليه، حتى يكون الأمر مكشوفا واضحا بلا أي لبس.
العوائق الدنيوية المادية
وأوضح الشيخ خالد الجندي أن الله سبحانه وتعالى يزيل في هذا المقام العوائق الدنيوية المادية، ويزيل كذلك العوائق الجسدية والبدنية، فلا تبقى أعذار تتعلق باليد أو الجسد أو الهيئة، مؤكدا أن العرض يكون كاملاً، وأن الإنسان يبعث كما خلقه الله أول مرة، بلا ملابس ولا حواجز، في مشهد يكتمل فيه الظهور والانكشاف التام بين يدي الحق سبحانه وتعالى، تمهيدا للحساب بعد استلام الكتاب.



