وزارة الأوقاف تعقد مراكز لتعلم القرآن الكريم و أحكام التلاوة بالمساجد
عقدت وزارة الأوقاف فعاليات مراكز تلاوة القرآن الكريم وتعليم أحكام التلاوة بالمساجد، في إطار جهودها المستمرة لنشر علوم القرآن وتعليم التلاوة والقراءات بالسند المتصل إلى النبي ﷺ، بما يسهم في الارتقاء بالمستوى العلمي والقرآني للمستفيدين.
وتهدف المراكز إلى تحفيظ القرآن الكريم وتعليم أحكام التلاوة والقراءات وفق منهج علمي منضبط، تحت إشراف كبار القراء المعتمدين بالإذاعة والتليفزيون، وبمشاركة أساتذة الجامعات المتخصصين.
وتعقد اللقاءات بمعدل يومين أسبوعيا، ولمدة ساعة على الأقل في كل لقاء، وفق جدول زمني معد مسبقًا، بما يحقق الأهداف العلمية والتربوية المنشودة.
وحددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة المقبلة بعنوان: «الاحترام منهج حياة»، مؤكدة أن الاحترام خلق أصيل من أخلاق الإسلام، ومظهر راقٍ من مظاهر الإيمان، ومنهج حضاري يُسهم في بناء الإنسان وصيانة الكرامة الإنسانية، وترسيخ قيم العدل والرحمة والتعايش.
صفاء الباطن وجمال الروح
وتوضح وزارة الأوقاف، في نص الخطبة، أن الاحترام ينبع من صفاء الباطن وجمال الروح، ويتجلى في الأدب مع الخالق قبل الأدب مع الخلق، مشيرة إلى أن النبي ﷺ جسّد هذا الخلق في أبهى صوره قولًا وعملًا، فكان مثالًا حيًّا في توقير الناس جميعًا، واحترام الإنسان لكونه إنسانًا، دون تمييز أو إقصاء، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾.
وتؤكد الخطبة أن خلق الاحترام يبدأ من احترام الإنسان لنفسه، ثم يمتد ليشمل برّ الوالدين، وتوقير الكبار، وتعظيم أهل العلم، والإحسان إلى الجار، واحترام خصوصيات الناس، وترك ما لا يعني، والتحذير من تتبع العورات وهتك الستر، مؤكدة أن الرفق والستر من أعظم أبواب الخير والبركة في الدنيا والآخرة.
وفي الخطبة الثانية، تتناول وزارة الأوقاف قيمة التبرع بالدم بوصفه تجسيدًا عمليًّا لمعاني الإحياء والتكافل الإنساني، ودليلًا على شكر نعمة الصحة، حيث يمنح المريض حياة، ويبعث الأمل في النفوس، ويعكس روح الرحمة والإيثار التي دعا إليها الإسلام، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.
وتؤكد الخطبة أن التبرع بالدم عمل إنساني نبيل، وأجره عظيم، لما فيه من تفريج الكرب، وإغاثة الملهوف، وتحقيق معنى الجسد الواحد، مستشهدة بقول النبي ﷺ: «من نفَّس عن مؤمنٍ كربةً من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه».
وشددت وزارة الأوقاف على التزام الأئمة بموضوع الخطبة نصًّا ومضمونًا، وفي الإطار الزمني المحدد، تحقيقًا لوحدة الفكر الديني، وترسيخا للقيم الأخلاقية والإنسانية التي تسهم في بناء المجتمع واستقراره.


