ليفت: يجب ردع العدوان الروسي والصيني بالقطب الشمالي عن طريق شراء جرينلاند
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفت، اليوم الأربعاء، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "ناقش بجدية" شراء جرينلاند مع فريقه، قائلا إنه يفضل الدبلوماسية لكنه لن يستبعد العمل العسكري.
وقالت ليفيت، ردا على سؤال حول عرض أمريكي محتمل لشراء الإقليم من الدنمارك: "هذا أمر تتم مناقشته بنشاط حاليا من قبل الرئيس وفريقه للأمن القومي"، مضيفة: “يجري فريقه حاليًا مناقشات حول شكل عملية الشراء المحتملة”.
أكدت ليفيت مجددا أن ترامب يعتقد أن الاستحواذ على جرينلاند سيكون في مصلحة الأمن القومي الأمريكي، مؤكدة: "يرى أن ردع العدوان الروسي والصيني في منطقة القطب الشمالي يصب في مصلحة الولايات المتحدة. ولهذا السبب يناقش فريقه حاليًا شكل عملية الشراء المحتملة".
وردا على سؤال حول سبب عدم استبعاد ترامب للعمل العسكري ضد أحد أعضاء الناتو، أجابت السيدة ليفيت: "هذا ليس شيئا يفعله هذا الرئيس. جميع الخيارات مطروحة دائما على الطاولة بالنسبة للرئيس ترامب".
ترامب يعاتب الناتو ويهاجم نوبل
في سياق آخر، ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللوم على حلفائه في الناتو، في رسالة مطولة نشرها اليوم الأربعاء على شبكته الاجتماعية "تروث سوشيال".
قال الرئيس الأمريكي إنه "يشك في أن يكون حلف الناتو موجودًا لمساعدتنا إذا احتجنا إليه".

ترامب يعاتب الناتو
وكتب ترامب: "سنكون دائما موجودين من أجل الناتو، حتى لو لم يكونوا موجودين من أجلنا"، وفي رسالته، كرر الرئيس الأمريكي أن الإنفاق العسكري للعديد من أعضاء منظمة حلف شمال الأطلسي كان غير كاف حتى تدخل هو.
وقال: "لقد كانت الولايات المتحدة تدفع ثمنها بحماقة! لقد تمكنت، مع كل الاحترام الواجب، من رفعها إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي (لميزانية الدفاع) وهم يدفعون على الفور".

على الرغم من كل شيء.. "جميعها أصدقاءه"
أكد ترامب أن الدول الأعضاء في حلف الناتو "جميعها أصدقاءه"، وكتب: "تذكروا أنني وحدي أنهيت 8 حروب، وأن النرويج، العضو في حلف الناتو، قررت بحماقة عدم منحي جائزة نوبل للسلام ".
واختتم دونالد ترامب حديثه قائلا: "الدولة الوحيدة التي تحترمها الصين وروسيا هي الولايات المتحدة التي أعاد بناؤها دونالد ترامب".
دول الناتو تحذر ترامب من الاستيلاء على جرينلاند
وجاءت تعليقات ترامب في أعقاب انضمام قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة إلى رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن في إصدار بيان يؤكد أن جزيرة القطب الشمالي الاستراتيجية الغنية بالمعادن، جرينلاند، "تنتمي إلى شعبها".
دافع بيانهم عن سيادة جرينلاند، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي تابع للدنمارك وبالتالي فهو جزء من التحالف العسكري لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وجاء في البيان: "جرينلاند ملك لشعبها. ويحق للدنمارك وجرينلاند، وحدهما، البت في الأمور المتعلقة بهما".
كما أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن دعمه، وأعلن عن زيارة إلى جرينلاند في أوائل الشهر المقبل من قبل الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون، وهي من أصل إنويت، ووزيرة الخارجية أنيتا أناند.
قال كارني، واقفا بجانب فريدريكسن في السفارة الكندية في باريس: "إن مستقبل غرينلاند والدنمارك يقرره شعب الدنمارك وحده".
كما صرح حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري، الذي عينه ترامب الشهر الماضي مبعوثا خاصا للولايات المتحدة إلى جرينلاند، يوم الثلاثاء أيضا، بأنه عندما يتعلق الأمر بإبرام صفقة مع جرينلاند، فإنه غير مهتم بالتحدث إلى أشخاص في الدنمارك "أوضحوا موقفهم بشكل قاطع".
وقال الجمهوري في برنامج إذاعي على قناة فوكس نيوز: "أريد التحدث إلى الأشخاص الذين يرغبون في الحصول على فرصة لتحسين نوعية الحياة في جرينلاند".
قال لاندري إنه تبادل بالفعل رسائل بريد إلكتروني مع سكان غرينلاند الذين تواصلوا معه، وأكد: "يقولون لي إنهم يحبون الصيد، ويحبون صيد الأسماك، ويحبون قضاء وقت ممتع. أقول لهم: مكانكم في لويزيانا. سأسميها دبلوماسية الطهي".



