البابا تواضروس يكشف عن رسالة الرئيس السيسي للمصريين مع بداية العام الجديد
قال البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي المستمرة إلى وحدة المصريين والعمل على قلب رجل واحد تمثل الرسالة الأهم في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
رسائل الرئيس السيسي
وأوضح البابا تواضروس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد الرميحي، عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذا النهج يجمع بين جميع كلمات الرئيس خلال زياراته وتهنئته من كاتدرائية ميلاد المسيح، إذ يركز دائما على التأكيد على الوحدة الوطنية والعمل المشترك من أجل مصلحة الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره، مشددا على أن فكرة الوحدة الوطنية تمثل عنصرا حيويا لحياة الشعوب، لأن غيابها قد يؤدي إلى خسائر كبيرة.
الدعوة إلى العمل والتفكير المشترك
وأضاف أن رسالة الرئيس للمصريين مع بداية العام الجديد تقوم على الدعوة إلى العمل والتفكير المشترك، فضلا عن تقديم المصلحة العامة للوطن على المصالح الشخصية، لافتا إلى أن مصر مجتمع كبير يضم أكثر من 100 مليون مواطن ولا يمكن لأي فرد أن يعيش بمعزل عن الآخرين، مؤكدا أن التكامل والاتحاد بين أبناء الشعب هو الأساس لبناء دولة قوية تحقق الرخاء والرفاهية والسعادة للجميع.
عيد الميلاد المجيد
في سياق متصل، قال قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن عيد الميلاد المجيد يمثل إعلانا إلهيا متجددا عن محبة الله للإنسان، موضحًا أن التجسد الإلهي لم يكن حدثا تاريخيا عابرا، بل مسيرة محبة بدأت قبل الميلاد واستمرت بعده، لتؤكد أن الله لا يترك الإنسان وحده في مواجهة الخوف أو الألم، بل يسير معه حتى يصل إلى الأمان.
وأشار البابا إلى أن الميلاد يعيد إلى العالم صور المحبة الحية، التي لا تختزل في كلمات أو مشاعر عابرة، بل تترجم إلى واقع ملموس يُعاش في تفاصيل الحياة اليومية، من خلال السلام بدل الصراع، والعطاء بدل الأنانية، والوفاء بدل التخلي.
اقتراب الله من الإنسان
وأوضح قداسة البابا أن عيد الميلاد هو عيد التجسد الإلهي، حيث اقترب الله من الإنسان في صورة طفل وديع، ليُعلن أن لغة السماء الأولى هي لغة المحبة، مستشهدا بالآية الإنجيلية: «هكذا أحب الله العالم» (يوحنا 3: 16)، مؤكدًا أن هذا الحب لا يهدف إلى تغيير مظهر العالم فقط، بل إلى تجديد الإنسان من الداخل وبناء بداية جديدة لكل نفس تبحث عن الطمأنينة والسلام.
وأضاف أن ميلاد السيد المسيح لم يغيّر شكل التاريخ فحسب، بل أعاد صياغة معنى الحياة الإنسانية، داعيًا البشر جميعًا إلى البحث عن المحبة الحقيقية التي تشفي الجراح وتعيد للإنسان كرامته.





