البابا تواضروس: زيارة الرئيس السيسي للكاتدرائية تعزز تلاحم المصريين والوحدة
أعرب قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن بالغ سعادته بزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للكاتدرائية أمس من أجل التهنئة للأقباط بمناسبة عيد ميلاد المسيح.
دلائل زيارة الرئيس السيسي
وخلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أكد البابا تواضروس الثاني أن الرئيس السيسي قد أسس تقليدا وطنيا من خلال حضوره السنوي إلى الكاتدرائية لتهنئة جميع المصريين بهذه المناسبة، ما يعكس روح الوحدة الوطنية بين مختلف أطياف الشعب.
تعزيز التضامن الوطني
وأشار البابا تواضروس إلى أن زيارة الرئيس السيسي لها تأثير عميق على المصريين داخل البلاد وخارجها، لافتا إلى أن هذه المبادرة تعزز التضامن الوطني وتؤكد التلاحم بين أبناء الوطن.
رسائل قوية تدعو للعمل المشترك
كما شدد البابا تواضروس على أهمية فكرة الوحدة الوطنية التي تمثل الدرع الواقي للهوية والشخصية المصرية في مواجهة أي تحديات خارجية، مضيفا أن كلمة الرئيس السيسي في الكاتدرائية كانت محورية، إذ أنها حملت رسائل قوية تدعو للعمل المشترك من أجل مصلحة مصر واستقرارها.
في سياق متصل، قال قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن عيد الميلاد المجيد يمثل إعلانًا إلهيًا متجددًا عن محبة الله للإنسان، موضحًا أن التجسد الإلهي لم يكن حدثًا تاريخيًا عابرًا، بل مسيرة محبة بدأت قبل الميلاد واستمرت بعده، لتؤكد أن الله لا يترك الإنسان وحده في مواجهة الخوف أو الألم، بل يسير معه حتى يصل إلى الأمان.
وأشار البابا إلى أن الميلاد يعيد إلى العالم صور المحبة الحية، التي لا تُختزل في كلمات أو مشاعر عابرة، بل تُترجم إلى واقع ملموس يُعاش في تفاصيل الحياة اليومية، من خلال السلام بدل الصراع، والعطاء بدل الأنانية، والوفاء بدل التخلي.
التجسد الإلهي.. اقتراب الله من الإنسان
وأوضح قداسة البابا أن عيد الميلاد هو عيد التجسد الإلهي، حيث اقترب الله من الإنسان في صورة طفل وديع، ليُعلن أن لغة السماء الأولى هي لغة المحبة، مستشهدًا بالآية الإنجيلية: «هكذا أحب الله العالم» (يوحنا 3: 16)، مؤكدًا أن هذا الحب لا يهدف إلى تغيير مظهر العالم فقط، بل إلى تجديد الإنسان من الداخل وبناء بداية جديدة لكل نفس تبحث عن الطمأنينة والسلام.
وأضاف أن ميلاد السيد المسيح لم يغيّر شكل التاريخ فحسب، بل أعاد صياغة معنى الحياة الإنسانية، داعيًا البشر جميعًا إلى البحث عن المحبة الحقيقية التي تشفي الجراح وتعيد للإنسان كرامته.



