"ذوي الإعاقة" يهنئ البابا تواضروس الثاني والأخوة الأقباط بعيد الميلاد
هنأت الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والأخوة الأقباط المصريون، بمناسبة عيد الميلاد المجيد، متمنية لقداسته دوام الصحة والعطاء، وداعية الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على مصر وشعبها العظيم بمزيد من المحبة والسلام والاستقرار.
هذا وقد قال قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن عيد الميلاد المجيد يمثل إعلانًا إلهيًا متجددًا عن محبة الله للإنسان، موضحًا أن التجسد الإلهي لم يكن حدثًا تاريخيًا عابرًا، بل مسيرة محبة بدأت قبل الميلاد واستمرت بعده، لتؤكد أن الله لا يترك الإنسان وحده في مواجهة الخوف أو الألم، بل يسير معه حتى يصل إلى الأمان.
وأشار البابا إلى أن الميلاد يعيد إلى العالم صور المحبة الحية، التي لا تُختزل في كلمات أو مشاعر عابرة، بل تُترجم إلى واقع ملموس يُعاش في تفاصيل الحياة اليومية، من خلال السلام بدل الصراع، والعطاء بدل الأنانية، والوفاء بدل التخلي.
التجسد الإلهي… اقتراب الله من الإنسان
وأوضح قداسة البابا أن عيد الميلاد هو عيد التجسد الإلهي، حيث اقترب الله من الإنسان في صورة طفل وديع، ليُعلن أن لغة السماء الأولى هي لغة المحبة، مستشهدًا بالآية الإنجيلية: «هكذا أحب الله العالم» (يوحنا 3: 16)، مؤكدًا أن هذا الحب لا يهدف إلى تغيير مظهر العالم فقط، بل إلى تجديد الإنسان من الداخل وبناء بداية جديدة لكل نفس تبحث عن الطمأنينة والسلام.
وأضاف أن ميلاد السيد المسيح لم يغيّر شكل التاريخ فحسب، بل أعاد صياغة معنى الحياة الإنسانية، داعيًا البشر جميعًا إلى البحث عن المحبة الحقيقية التي تشفي الجراح وتعيد للإنسان كرامته
مشاهد الميلاد الأولى تحمل معاني إنسانية عميقة
وتوقف البابا عند مشاهد الميلاد الأولى، مشيرًا إلى أن ولادة السيد المسيح في مغارة بسيطة، وظهوره للرعاة البسطاء، واستقبال المجوس الذين قدموا هداياهم، تحمل رسائل عميقة تؤكد أن الله اختار البساطة طريقًا، وأن المحبة الحقيقية تُعاش قبل أن تُقال.
وأوضح أن هذه المشاهد تعلم الإنسان كيف يعيش المحبة في واقع الحياة، لا كذكرى محفوظة في الذاكرة، بل كقيمة حية تُمارس في الواقع، داعيًا إلى أن يتحول عيد الميلاد إلى فرصة لمراجعة الذات، ونشر روح السلام بدل العنف، والتسامح بدل الكراهية.
العذراء مريم وإليصابات… درس في الوفاء والخدمة
وسلط قداسة البابا الضوء على لقاء السيدة العذراء مريم بنسيبتها إليصابات، معتبرًا أن هذا اللقاء يمثل نموذجًا راقيًا للوفاء الإنساني، حيث تحركت العذراء بدافع الخدمة لا البحث عن المجد، وبروح التواضع لا التساؤل أو المقارنة.
وأشار إلى أن مريم لم تشغلها عظَمة السر الإلهي الذي تحمله في داخلها عن احتياجات الآخرين، بل سارعت لتكون سندًا ومساندًا، مؤكدًا أن المحبة الحقيقية لا تنشغل بالذات، بل تتحرك بدافع المشاركة وتحمل الآخر.