ثمانون عامًا من الحكمة والخير.. بيت العائلة يحتفي بذكرى ميلاد الإمام الأكبر
تقدم بيت العائلة المصرية بخالص التهاني إلى فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، بمناسبة الاحتفال بذكرى ميلاده الثمانين، مشيدًا بمسيرته العلمية والإنسانية الثرية والحافلة بالعطاء والبذل في خدمة الدين والوطن والإنسانية.
بيت العائلة يحتفي بذكرى ميلاد الإمام الأكبر
وأكد بيت العائلة المصرية أن فضيلة الإمام يُمثل قدوة رفيعة فى العلم والخلق والرحمة، ونموذجًا فريدًا للقيادة الرشيدة التى يتجلى فيها الثبات على الحق والحكمة فى المواقف.
وأشار إلى أن جهود فضيلته أسهمت في ترسيخ قيم السلام والتعايش المشترك، وتعزيز ثقافة الحوار بين الأديان والثقافات، فيما أسهمت مسيرته في قيادة الأزهر الشريف في تكريس دوره كمنارة للسلام، وضمير للأمة، وملاذ للإنسانية.
نيوز رووم تحتفي بالإمام الأكبر
فيما قال الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إنه منذ بزوغ فجر الحضارات، عرف العالم أن قوة الأمم تقاس بمدى تمسكها بالعلم، وبكيفية رعاية رموزها الفكرية والروحية، فهذا الأمر دليل على وعي المجتمع ونضجه في تقدير العلم وأهله.
وتابع: قد جاء في الحديث النبوي الشريف: "العلماء ورثة الأنبياء"، للتأكيد أن العلماء يختلفون عن غيرهم، فحياتهم لا تقاس بالأرقام فقط، بل بمقدار الأثر الذي يتركونه في المجتمع، والإرث المعرفي الذي يسهمون به في بناء الأجيال، وعلى خطى العلماء الذين جمعوا بين العلم والعمل، يقف اليوم "الإمام الطيب"، بعد أن أتم عامه الثمانين، شاهداً على أن العمر ليس رقما، بل هو رحلة في خدمة الدين والأمة، تتجسد هذه الحقيقة في مسيرته التي تمثل نموذجا متكاملا يجمع بين العقل والروح، بين التقاليد والانفتاح على العصر، وبين الحفاظ على التراث والتطبيق المعاصر، وبين الالتزام بأرضه وجذوره، والسعي الدؤوب لبناء جسور التفاهم والسلام بين الناس.
وأضاف في معايدة عبر موقع «نيوز رووم»: لو نظرنا في التاريخ الإسلامي دون أدنى جهد ومع نظرة عابرة، نجد أمثلة تتقاطع فيها الحياة الفكرية مع خدمة المجتمع، كان الإمام الشافعي، مثلًا، لا يقتصر دوره على وضع أصول الفقه، بل كان يسعى لغرس المعرفة في نفوس طلابه، وقد جاب البلاد لنشر العلم، واضعا نموذجا للعلماء الذين جمعوا بين الجهد العملي والتأصيل النظري، وكذلك الإمام الغزالي، الذي مزج بين التصوف والفكر العقلاني، وأظهر أن العلم الشرعي لا يكتفي بالتعليم النظري، بل يجب أن يمتد إلى تكوين الوعي الأخلاقي والروحي للأمة، كما قضى الإمام أبو حنيفة عمره في دراسة الفقه وتعليم تلاميذه، والإمام مالك ألف "الموطأ" ليكون مرجعًا للأجيال، ولعل هذه المدرسة ذاتها التي ينتمي إليها الإمام الطيب، فهو امتداد لهذه الروح، التي تجمع بين التراث والانفتاح على العالم، وبين الارتباط بالهوية الأصيلة والتعايش مع المخالف، وإذا أمعنا النظر في الوثائق التي رسخها الإمام الطيب في العصر الحديث، يتضح لنا أن العالم أمام جملة من الأعمال الجليلة، مثل وثيقة الأخوة الإنسانية، ووثيقة الأزهر لنصر القدس، ووثيقة الأزهر للحريات، بالإضافة إلى مبادرات الأزهر للسلام، وتطبيقاتها العملية التي تجلت في حوارات الشرق والغرب وبيت العائلة ولجنة الأخوة الإنسانية، ما يؤكد أن هذه الوثائق لم تكن مجرد نصوص، بل جسدت رؤية عملية تربط بين التعليم الديني والتعايش الإنساني من خلال الحوار الحضاري، مؤكدة أن العمل الفكري والعلمي للأزهر يمتد أثره ليشمل المجتمع والدين والعالم أجمع.





