مدير أوقاف الإسكندرية يجتمع بأئمة قادة الفكر للارتقاء بالعمل الدعوي
عقد الشيخ محمد سعد العش، مدير مديرية أوقاف الإسكندرية، اجتماعا موسعا بأئمة قادة الفكر، وذلك بحضور قيادات الدعوة بالمديرية، في إطار الحرص على الارتقاء بالعمل الدعوي، وتوحيد الرؤية الفكرية، وتعزيز دور الإمام في مواجهة القضايا المجتمعية والفكرية المعاصرة.
أئمة قادة الفكر
وأكد مدير المديرية أن أئمة قادة الفكر يمثلون ركيزة أساسية في نشر الوعي المستنير، وبناء العقلية الوسطية، والتصدي للأفكار المغلوطة، مشددا على أهمية أن يكون الإمام حاضرًا بقوة في قضايا المجتمع، مدركا لواقعه، وقًا في طرحه، متزنا في خطابه، جامعا بين أصالة المنهج وحكمة التنزيل.
كما وجه مدير المديرية بضرورة العناية بمضامين الخطاب الدعوي، وربط القيم الدينية بالأخلاق العملية والسلوك اليومي، وتقديم القدوة الصالحة قولًا وعملًا، مع التأكيد على الالتزام بخطة الوزارة الدعوية، والتفاعل الإيجابي مع المبادرات الهادفة إلى تصحيح المفاهيم وبناء الإنسان.
وشهد اللقاء نقاشا مثمرا حول آليات تطوير الأداء الدعوي، ودور الإمام في حماية النشء من الفكر المنحرف، وتعزيز الانتماء الوطني، وترسيخ قيم الأمانة، والانضباط، واحترام العلم، بما يسهم في صناعة وعي رشيد يحصّن المجتمع ويعزز استقراره.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة اللقاءات الدورية التي تعقدها مديرية أوقاف الإسكندرية، دعما للأئمة المتميزين، وتأكيدا على دور المسجد كمنبر للتنوير، ومنارة للفكر الوسطي، ومركز لبناء الإنسان على أسس علمية وأخلاقية راسخة.
في سياق آخر استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني - بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية - بالمقر البابوي بالعباسية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب - شيخ الأزهر الشريف، و الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، و الدكتور نظير عياد - مفتي الجمهورية، وعددًا من الشخصيات الدينية، وذلك لتقديم التهنئة لقداسته ولعموم المواطنين المصريين المسيحيين بمناسبة عيد الميلاد المجيد.
و عبر قداسة البابا عن تقديره لهذه الزيارة الكريمة، مثمنًا روح المحبة والأخوة التي تجمع أبناء الوطن الواحد، ومؤكدًا أهمية استمرار التعاون والتكامل بين المؤسسات الدينية في دعم الاستقرار المجتمعي ونشر القيم المستنيرة التي تجعل الأديان منابع رحمة وسلام.
كما أكد وزير الأوقاف أن هذه المناسبة يتجدد فيها اللقاء والتهاني والتعبير عن أرقى معاني المحبة والتآخي الحقيقي تحت مظلة المواطنة الجامعة لكل المصريين، فهي تجسيد للقيم الأصيلة للمجتمع المصري على مر العصور، مشيرًا إلى أن وحدة النسيج الوطني كانت -وستظل- صمام أمان الوطن ومصدر قوته.



