رمضان عبد المعز: الإيمان ليس كلامًا باللسان فقط بل عمل وسلوك
قال الشيخ رمضان عبد المعز، إن القرآن الكريم فرق بوضوح بين الإيمان الحقيقي والإيمان الزائف، موضحا أن الإيمان ليس مجرد كلمات تُقال باللسان، ولا ادعاءات ظاهرية، وإنما هو منظومة متكاملة تقوم على ثلاثة أركان أساسية: قول باللسان، وتصديق بالقلب، وعمل بالجوارح.
اسمع كلامك أصدقك أشوف أفعالك أتعجب
وأشار، خلال تقديمه برنامج لعلكم تفقهون، والمذاع عبر قناة دي إم سي، إلى أن كثيرا من الناس قد يظهرون الإيمان بالكلام المعسول، بينما تخالف أفعالهم ما يعلنونه، وهو ما عبرت عنه الأمثال الشعبية بقولها: «اسمع كلامك أصدقك، أشوف أفعالك أتعجب».
وتوقف الشيخ عند قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن قوما غرتهم الأماني، قالوا: نحسن الظن بالله»، موضحا أن حسن الظن الحقيقي بالله ينعكس سلوكا صالحا، لا مجرد ادعاء.
وأضاف: «لو أحسنوا الظن، لأحسنوا العمل»، فمحبة الله الصادقة، كما يقول العلماء، تقتضي الطاعة والامتثال، إذ لا يستقيم أن يدعي الإنسان حب الله وهو يعصيه.
الإيمان الحقيقي يعني الاستسلام لأوامر الله
وأوضح أن الإيمان الحقيقي يعني الاستسلام لأوامر الله، واجتناب ما نهى عنه، متناولا الآيات الكريمة من سورة الأنفال، التي عرض فيها القرآن صفات المؤمنين الحق، حيث قال تعالى: "إنما المؤمنون الذين إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم، وإذا تُليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا، وعلى ربهم يتوكلون، الذين يقيمون الصلاة، ومما رزقناهم ينفقون، أولئك هم المؤمنون حقًا".
ونوه إلى أن هذه الآيات اشتملت على خمس صفات أساسية، ثلاث منها قلبية وهي: خشية الله، وزيادة الإيمان بسماع القرآن، والتوكل على الله، وهي أعلى وأهم مراتب الإيمان، أما الصفتان الأخريان فهما ظاهرتان، تتمثلان في إقامة الصلاة والإنفاق في سبيل الله.
وختم الشيخ حديثه بالتأكيد على أن صلاح الظاهر لا يكتمل إلا بصلاح الباطن، وأن الأساس الحقيقي لإيمان المؤمن يبدأ من القلب، ثم يترجم إلى سلوك وأفعال تعكس صدق هذا الإيمان في واقع الحياة.


