عاجل

أين تقف المرأة إذا صلت جماعة مع زوجها؟.. الإفتاء تجيب

الصلاة
الصلاة

أوضحت دار الإفتاء مكان وقوف المرأة في صلاة الجماعة مع زوجها:فإنها تقف خلفه في صفٍّ مستقلٍّ متى أمكن ذلك، وسواء في ذلك أن تكون وحدها مع زوجها أو معها غيرها من النساء، فإن صلَّت معه وحدها وكان المكان متسعًا فوقفت بمحاذاته كره لها ذلك وصحت صلاتهما، ويستحب في ما هو قادم من الصلوات وقوفها خلفه، لا أن تكون محاذيةً له؛ خروجًا من خلاف الفقهاء

فضل صلاة الجماعة

من المقرر شرعًا أن صلاة الجماعة لها فضلٌ عظيمٌ، وخيرٌ عميمٌ، وثوابٌ جزيلٌ، وقد حثَّ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عليها، ورغَّب فيها، ورتَّب على إقامتها خيرًا كثيرًا، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

وفي روايةٍ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» أخرجها الإمام البخاري من حديث أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه.

فدَلَّ ذلك على تضعيف ثواب المصلِّي في جماعةٍ على ثواب المصلِّي وحده، كما قال الإمام أبو الحَسَن ابن بَطَّال في شرحه على صحيح الإمام البخاري.

أقل ما تنعقد به الجماعة

أقلُّ ما تنعقد به الجماعة اثنان -واحدٌ سوى الإمام-، وذلك بإجماع المسلمين، كما في شرح الإمام النَّوَوِي على صحيح الإمام مسلم، وكتاب المغني للإمام ابن قُدَامَة.

مكان وقوف المأموم إذا كان رجلًا أو صبيًّا

قد اتفق الفقهاء على سُنِّيَّة أن يقف المأمومُ عن يمين الإمام إذا صلى إمامٌ ومأمومٌ وحدهما، سواء أكان المأمومُ رجلًا أم صبيًّا؛ لِمَا روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: بِتُّ عند خالتي، «فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ أُصَلِّي مَعَهُ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِرَأْسِي، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ» أخرجه الشيخان.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: «جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِه» أخرجه الإمام مسلم

قال الإمام ابن عبد البَر في الاستذكار: سُنَّة مسنونة مجتمع عليها في الإمام إذا قام معه واحدٌ أنه لا يقوم إلا عن يمينه.

وقال الإمام النَّوَوِي في المجموع: السُّنَّة عندنا أن يقف المأموم الواحد عن يمين الإمام كما ذكرنا، وبهذا قال العلماء كافة.

مكان وقوف المرأة إذا صلت مع زوجها

سُنِّيَّة وقوف المأموم عن يمين الإمام متعلِّقةٌ بكون المأموم رجلًا أو صبيًّا، فإن كان المأمومُ امرأةً وصلَّت مع زوجها في البيت ولا تجد من يقف معها صفًّا، فإن السُّنَّة في حقها أن تقف خلف زوجها الذي يؤمُّها وحدها وألَّا تقف عن يمينه.

والأصل في ذلك ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن جدته مُلَيْكَةَ رضي الله عنها دعت رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم لطعامٍ صنعته له، فأكل منه، ثم قال: «قُومُوا فَلِأُصَلِّي لَكُمْ»، قال أنسٌ: فقمتُ إلى حصيرٍ لنا قد اسودَّ من طول ما لُبِسَ، فنضحته بماءٍ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وصففتُ واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلَّى لنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ركعتين، ثم انصرف. متفق عليه.

قال الإمام ابن عبد البَر في الاستذكار: أجمع العلماء على أن المرأة تصلي خلف الرجل وحدها صفًّا، وأن سُنَّتها الوقوف خلف الرجل لا عن يمينه.

وقال الإمام أبو الوليد بن رُشْد في البيان والتحصيل: قوله: للرجل أن يصلي بزوجته وحدها، وأنها تكون وراءه صحيحٌ مما أجمع عليه العلماء ولم يختلفوا فيه؛ لأن من سُنَّة النساء في الصلاة أن يكن خلف الرجال وخلف الإمام، لا في صفٍّ واحدٍ معه ولا معهم، واحدة كانت أو اثنتين أو جماعة

تم نسخ الرابط