سؤال في امتحان دين يشعل الجدل.. خالد منتصر: لو الورقة صحيحة فالمشكلة كبيرة
أثار الكاتب الدكتور خالد منتصر جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره صورة متداولة لورقة امتحان مادة الدين الإسلامي للصف الخامس الابتدائي، تتضمن سؤالًا نصه: «بم يتميز القرآن الكريم عن الكتب السماوية؟».
وكتب منتصر في منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" تعليقًا لافتًا تساءل فيه عن مدى صحة الورقة، محذرًا من خطورة صياغة السؤال حال ثبوت صحته، معتبرًا أنه يزرع لدى طفل في سن التاسعة أو العاشرة نزعة التعصب الديني والشعور بالتعالي واحتقار الآخر.
وأكد خالد منتصر أن الاعتزاز بالدين حق مشروع، لكنه يصبح إشكاليًا عندما يرتبط بالكراهية أو الإقصاء، مشددًا على أن التعليم يجب أن يركز على القيم الإنسانية المشتركة مثل العدل والحق والخير، وهي قيم – بحسب وصفه – تشترك فيها جميع الأديان.
وأشار إلى أن عقل الطفل في هذه المرحلة العمرية «كصفحة بيضاء تمتص الأفكار سريعًا»، محذرًا من أن بعض الصياغات التعليمية قد تؤسس لنزعات متطرفة تتفاقم لاحقًا، متسائلًا: «متى نتعلم أن الهدف الأول من التعليم هو بناء وجدان وطني مشترك، لا زرع الشقاق الديني؟».
على صعيد آخر، كان قد دافع الكاتب الدكتور خالد منتصر عن الفنان الراحل حسين بيكار، مؤكدًا أن محاكمته يجب أن تكون فنية لا عقائدية، مشددًا على أن بيكار يُحاسَب على بهائه الفني لا على بهائيته، باعتباره أحد رموز زمن ثقافي راقٍ لم يكن يُسأل فيه الفنان عن دينه أو هويته بل عن ريشته ورؤيته.
وقال منتصر في منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” إن بيكار، الذي نحتفل بذكرى ميلاده، ينتمي إلى ما وصفه بـ«زمن سعاد»؛ ذلك الزمن الذي كان فيه الفن ملاذًا للقيم والجمال، مشيرًا إلى أن الفنان الراحل لم يفرض اختياراته الشخصية على أحد، ولم يستخدم فنه كأداة أيديولوجية، بل وقّع أعماله باسم «بيكار» فقط، تاركًا لوحاته تتحدث عنه.
ووصف منتصر بيكار بـ«السندباد» الذي واصل رحلته الإبداعية قرابة تسعين عامًا، مجابهًا عواصف الحياة بريشة وألوان، معتبرًا أن الفن كان درعه الوحيد في مواجهة الزيف والكراهية، وأنه دفع ثمن إنصاته لصوته الداخلي وانحيازه الدائم لقيم الحب والخير والجمال والسلام.
خالد منتصر: نصف متعة «الأيام» تعود إلى عبقرية بيكار البصرية
وسرد منتصر تجربته الشخصية مع أعمال بيكار، مؤكدًا أن رسومه في مجلة «السندباد» تجاوزت الزمن، وبقيت نابضة بالحياة رغم بساطة الإمكانيات، لافتًا إلى أن لوحات بيكار كانت تُقرأ قبل النصوص، وأنها صنعت ذاكرة بصرية لأجيال كاملة.
وأضاف أن جزءًا كبيرًا من متعة قراءة كتاب «الأيام» لطه حسين يعود إلى عبقرية بيكار البصرية، التي اختزلت المعاناة الإنسانية في خطوط وظلال بالأبيض والأسود، واصفًا ذلك بأنه قمة النضج والاقتصاد الفني.









