الآثار تزيل رسائل العشاق من على حوائط قلعة قايتباي في الإسكندرية
رصدت كاميرا "نيوز رووم" كتابات على حوائط قلعة قايتباي بالإسكندرية، والتي تضمنت رسائل للعشاق، حيث قام المحبون بتدوين أسمائهم على الحوائط الأثرية، ما أدى إلى تشويهها بشكل كبير.





وتواصل "نيوز رووم" مع إدارة آثار الإسكندرية، حيث صرح محمد متولي، مدير عام الآثار الإسلامية بالمحافظة، في تصريحات خاصة، بأن مثل هذه التصرفات يتم رصدها ومنعها باستمرار، ويُجرى تنفيذ مشروعات ترميم متتابعة لإزالة هذه الكتابات، التي تسيء للأثر وتشوه مظهره أمام الزائرين. وأكد أن القلعة مزودة بكاميرات مراقبة، ويتم رصد مثل هذه التصرفات واتخاذ الإجراءات القانونية ضدها.
وحصل "نيوز رووم" بشكل حصري على معلومات حول عمليات الترميم الجارية لحوائط قلعة قايتباي، والتي تتم بشكل دوري بواسطة مرممين متخصصين بوزارة السياحة والآثار لإزالة الرسومات والكتابات.
















قايتباي
من مماليك السلطان الأشرف برسباي، أحد أشهر سلاطين مصر في فترة دولة المماليك الجراكسة، والذين تولوا حكم مصر في خلال الفترة من 1384م، وحتى 1417م، وتدرج قايتباي في المناصب متنقلًا بين السلاطين حتى صار في عام، 872هـ أتابك العسكر “وزير دفاع” للسلطان الظاهر تمربغا، وفي ذات العام تم عزل ترمبغا، وبايع المماليك “قايتباي” كسلطان مصر ولُقب بالملك الأشرف.
السلطان البنّاء
يُعد السلطان قايتباي من أشهر السلاطين الذين حكموا مصر، وقد استمرت فترة حكمه 29 عامًا، وخلالها أطلق حركة عمران هائلة شملت أقطار السلطنة المصرية كافة. قام قايتباي بتجديد كامل للحرمين الشريفين، النبوي في المدينة والمكي في مكة، وأنشأ مدرسة وسبيلًا في القدس، بالإضافة إلى بناء قلعة في رشيد بالبحيرة وقلعة أخرى في الإسكندرية على جزيرة فاروس.
كما أنشأ وكالات تجارية في القاهرة خلف باب النصر وخلف الجامع الأزهر، إضافة إلى حوض للدواب ومئذنة ضخمة بالجامع الأزهر بعد تجديده، ومجموعة معمارية ضخمة في صحراء المماليك تضم ربعًا تجاريًا، حوضًا للدواب، ساقية، سبيل، كتابًا، مدرسة، قبة دفن، ومقعدًا سلطانيًا. كما بنى جامعًا في الفيوم سُمّي باسم زوجته خوند أصلباي.
هذه الإنجازات تعكس عظمة حركة العمران والتحصينات والتوسعات التي نفذها قايتباي لحماية حدود مصر، وضمان الاستقرار والرخاء الاقتصادي طوال فترة حكمه.
وأصبحت قلعة السلطان الأشرف قايتباي من أبرز المعالم الأثرية المصرية، التي تساهم بشكل كبير في الدخل القومي، حيث تحظى القلعة بشهرة عالمية ويزورها الوفود من مختلف أنحاء العالم. تبلغ تذكرة الدخول 60 جنيهًا للمصريين و30 جنيهًا للطلاب المصريين، بينما تبلغ 550 جنيهًا لغير المصريين و275 جنيهًا للطلاب من خارج مصر.



