مدير عام الآثار الإسلامية: مركز زوار قلعة قيتباي يعرض بقايا منارة الإسكندرية
رصدت عدسة «نيوز رووم» مجموعة الصور من داخل قلعة وقايتباي بالإسكندرية، والتي تعد أحد أبرز المعالم الأثرية في المدينة، لتاريخها الممتد منذ العصور القديمة، حيث تحتل القلعة مكان منارة الإسكندرية القديمة، والتي بعدما سقطت في زلزال شهير، بنى السلطان الأشرف قايتباي، أحد أشهر حكام مصر في القرن التاسع الميلادي، تلك القلعة مكان المنارة، والتي صارت أحد أهم نقاط الدفاع عن السواحل المصرية.
حقيقة تساقط منارة الإسكندرية
ومن ناحيته، قال الدكتور محمد متولي مدير عام الآثار الإسلامية في الإسكندرية، في تصريحات خاصة إلى نيوز رووم، إن أبرز ما تم إنجازه في قلعة قايتباي، هو مركز الزوار، وهو الذي يعطي قصة كاملة عن تاريخ المكان منذ العصر القديم.
ومن خلال فيلم متقن بتقنية الـ AI يتستطيع الزائر الاطلاع على حقيقة تساقط منارة الإسكندرية، بل ويشاهد صخورها الضخمة التي لازلت موجودة أسفل سطح البحر بجانب القلعة، ومنها صخور جرانيتية بزنة 40 طن.
وتابع متولي، أن مركز الزوار ليس هو الإنجاز الوحيد في قلعة قايتباي بالإسكندرية، بل هناك مشروعات ضخمة بالقلعة لإعادة تأهيلها، إضافة للرصيف البحري الذي تم إنشاءه لحمايتها، وهي أمور كانت متوقفة منذ فترة وتم إنجازها خلال الفترة القليلة الماضية.
قايتباي
كان قايتباي من مماليك السلطان الأشرف برسباي، أحد أشهر سلاطين مصر في فترة دولة المماليك الجراكسة، والتي تولت حكم مصر في خلال الفترة من 1384م، وحتى 1417م، وتدرج قايتباي في المناصب متنقلًا بين السلاطين حتى صار في عام، 872هـ أتابك العسكر “وزير دفاع” للسلطان الظاهر تمربغا، وفي ذات العام تم عزل ترمبغا، وبايع المماليك “قايتباي” كسلطان مصر ولُقب بالملك الأشرف.
السلطان البنّاء
ويعتبر السلطان قايتباي من أشهر السلاطين التي حكمت مصر، واستمرت فترة حكمه، 29 عامًا، وخلالها ابتدأ في مصر حركة عمران هائلة، شملت كل أقطار السلطنة المصرية، حيث جدد بالكامل الحرم النبوي، والحرم المكي، وكذلك أنشأ مدرية وسبيل في القدس، وأنشأ قلعة في رشيد بالبحيرة، وقلعة أخرى في الإسكندرية على جزيرة فاروس، كما أنشأ وكالة تجارية في القاهرة خلف باب النصر، ووكالة تجارية أخرى خلف الجامع الأزهر، وحوض للدواب بجانبها، ومئذمة ضخمة في الجامع الأزهر مع تجديده، وكذلك مجموعة معمارية ضخمة في صحراء المماليك، وهي عبارة عن ربع تجاري، وحوض دواب وساقية، وسبيل وكتاب ومدرسة وقبة دفن ومقعد سلطاني، هذا بالإضافة لجامع شهر في الفيوم، والذى تسمى باسم زوجته خوند أصلباي، والمقام لا يتسع لحركة العمران، والتحصينات، والتوسعات، وحماية الحدود التي حافظ بها قايتباي طوال 29 عامًا على مصر، بالإضافة إلى الاستقرار والرخاء الاقتصادي في عهده.
وأصبحت قلعة السلطان الأشرف قايتباي المحمودي الأشرفي الظاهري أبو النصر سيف الدين سلطان الديار المصرية، من أشهر المعالم الأثرية المصرية التي تركها لنا الأجداد، والتي تساهم بشكل كبير في الدخل القومي المصري حاليًا، حيث تحوز القلعة على شهرة عالمية، وتزورها الوفود من جميع أنحاء العالم، وتبلغ تذكرة دخول القلعة للمصري، 60 جنيهًا، وللطالب المصري 30 جنيهًا، ولغير المصري، 550 جنيهًا، وللطالب، 275 جنيهًا.






