عاجل

إسرائيل تزعم أن إيران تستعد لضربة استباقية للتخلص من ضغط الاحتجاجات

صواريخ إيران
صواريخ إيران

أعربت جهات أمنية في تل أبيب عن قلق بالغ إزاء احتمال أن تقدم إيران على ما وصفته بـ"سيناريو اليأس"، والمتمثل في تنفيذ ضربة استباقية ضد إسرائيل، في محاولة للتخفف من الضغوط الكبيرة التي يواجهها النظام الإيراني في الوقت الراهن. وتتمثل هذه الضغوط في تصاعد الاحتجاجات الشعبية الواسعة، إلى جانب تفاقم الأوضاع الاقتصادية، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية.

وأشارت صحيفة معاريف العبرية إلى هذه التقديرات، مشيرة إلى أن القيادة الإيرانية، ووفق ترتيب أولوياتها، قد تكون اتخذت قرارًا بتوجيه ضربة عسكرية لإسرائيل قبل الشروع في معالجة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة داخل البلاد.

مزاعم تل أبيب تجاه إيران 

ونقلت الصحيفة العبرية عن مصدر عسكري يزعم أن مصدر القلق في تل أبيب يتمثل في أن الانهيار الاقتصادي المستمر في إيران قد يدفع طهران إلى تنفيذ هجوم خارج حدودها، يكون الهدف منه الجبهة الداخلية الإسرائيلية، في محاولة لتغيير الواقع الداخلي الإيراني.

وأدى هذا القلق إلى دفع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، بما في ذلك جهاز “الموساد”، وشعبة الاستخبارات العسكرية “أمان”، واستخبارات سلاح الجو، إلى تكثيف متابعتها الدقيقة لما يجري داخل إيران، مع وضع جميع السيناريوهات المحتملة قيد البحث والدراسة.

وترى دوائر تقدير الموقف في إسرائيل أنه لا يمكن استبعاد اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، غير أن الإقدام على مثل هذه الخطوة يظل، بحسب هذه التقديرات، مرهونًا بتجاوز طهران لما تصفه بـ خطوط حمراء معينة"، دون أن تكشف الصحيفة عن طبيعة هذه الخطوط.

وأكدت التقييمات الأمنية أن إيران، رغم افتقارها حاليًا للقدرة أو رغبتها في خوض حرب جديدة مع إسرائيل، إلا أن إحساسها المتزايد بالحصار قد يدفعها إلى سلوك متهور. 

ويأتي ذلك في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع “مار إيه لاجو”، إلى جانب تصاعد وتيرة المظاهرات والاحتجاجات داخل إيران، والتي تبدو، وفق التقديرات، وكأنها آخذة في الخروج عن السيطرة.

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

وأكدت صحيفة “معاريف” عدم قدرة إيران على خوض مواجهة عسكرية جديدة مع إسرائيل إلى ما وصفته بانكشاف منظوماتها الدفاعية الجوية بشكل كامل، وإدراك طهران أن قدرتها على التصدي لهجوم إسرائيلي محتمل تكاد تكون معدومة.

وبحسب هذه التقديرات، تمر الحكومة الإيرانية بمرحلة توصف بأنها شديدة الصعوبة والتدهور على مختلف الأصعدة.

أما على المستوى الخارجي، تواجه إيران تحديات كبيرة في التعافي من تداعيات حرب الأيام الاثني عشر، ومن الضربات التي تعرضت لها من جانب إسرائيل والولايات المتحدة، لا سيما أن تلك التطورات تزامنت مع خسارة طهران لمعظم حلفائها ووكلائها في المنطقة، بدءًا من حزب الله وحركة حماس، مرورًا بالميليشيات الموالية لها في سوريا والعراق، وصولًا إلى تفاقم أزمة جماعة الحوثي في اليمن.

تم نسخ الرابط