شرطة غانا تلقي القبض على مدّعي النبوة إيبو نوح.. تفاصيل
أكدت شرطة غانا إلقاء القبض على إيفانز إيشون، المعروف باسم إيبو نوح، في أعقاب سلسلة من النبوءات العامة التي أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
أعلنت الشرطة عن عملية الاعتقال في بيان نُشر على موقعها الرسمي يوم الأربعاء.

إلقاء القبض على مدعي النبوة إيبو نوح
وبحسب البيان، تم القبض على إيشون من قبل فريق التدقيق الإلكتروني الخاص التابع للمفتش العام للشرطة كجزء من الإجراءات الأمنية المستمرة التي تهدف إلى مراقبة الأنشطة المتعلقة بالإنترنت قبل البرامج الدينية في نهاية العام، وخاصة خدمات ليلة الحادي والثلاثين.
وقالت السلطات إن الإجراء جاء عقب تقارير على الإنترنت تربط الاعتقال بتحذيرات سابقة أصدرتها الأجهزة الأمنية ضد الأفراد الذين يدلون بتنبؤات أو تصريحات عامة من شأنها أن تسبب الخوف أو الذعر أو الإخلال بالنظام العام.
وجاء في البيان: "تؤكد خدمة شرطة غانا إلقاء القبض على إيفانز إيشون، المعروف أيضاً باسم إيبو نوح، من قبل فريق التدقيق الإلكتروني الخاص التابع للمفتش العام للشرطة"، وتابع: "يأتي هذا الاعتقال في إطار الجهود المستمرة لرصد ومعالجة الأنشطة المتعلقة بالفضاء الإلكتروني، وخاصة في الفترة التي تسبق أحداث ليلة الحادي والثلاثين الدينية".
يأتي هذا التأكيد في أعقاب تقارير متداولة على الإنترنت تشير إلى أن الاعتقال مرتبط بتحذيرات أمنية تحذر من الإدلاء بتصريحات أو نبوءات علنية قد تثير الخوف أو تعكر صفو الأمن العام. وفي هذه المرحلة، لم تكشف الشرطة عن مزاعم محددة أو عن طبيعة السلوك قيد التحقيق.
أكدت الشرطة مجددا أن الأجهزة الأمنية دأبت في السنوات الأخيرة على تحذير الأفراد والجماعات من الإدلاء بتنبؤات أو تصريحات علنية، لا سيما خلال المناسبات الدينية في نهاية العام، لما قد يثيره ذلك من ذعر أو يهدد السلامة العامة.
وأشار البيان إلى أن مثل هذا السلوك قد يخضع للمساءلة بموجب القوانين السارية التي تنظم النظام العام والاتصالات والجرائم الإلكترونية.
بحسب مصادر الشرطة، لا يزال إيشون رهن الاحتجاز للمساعدة في التحقيقات الجارية، ولم تُعلن السلطات بعد عن أي اتهامات رسمية، أو جلسات محكمة، أو شروط كفالة، كما لم تُشر إلى ما إذا كان هناك أشخاص آخرون قيد التحقيق في هذه القضية.
وحثّت الشرطة الجمهور على التزام الهدوء وتجنب التكهنات، مؤكدة أن التحقيقات جارية وأن الإجراءات القانونية ستُتّبع، كما شددت على أن المشتبه به بريء حتى تثبت إدانته أمام محكمة مختصة.
ومن المتوقع صدور تحديثات رسمية أخرى مع تقدم التحقيقات.
القصة الكاملة لشاب غاني ادّعى النبوة وبنى سفينة للنجاة من طوفان مزعوم
أثار شاب غاني يدعى إيبوه نوح موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ظهوره مدعيًا النبوة، وزعمه تلقي أوامر إلهية ببناء سفن خشبية لإنقاذ البشرية من طوفان كارثي وشيك.
وخلال فترة قصيرة، تمكن إيبوه نوح من حصد أكثر من مليون متابع على منصة تيك توك، حيث روّج لرواية مثيرة للجدل توقعت وقوع “طوفان عظيم” في الخامس والعشرين من ديسمبر قال إنه سيغمر العالم بأكمله.
وبحسب ادعاءاته، فإن الطوفان كان من المفترض أن يستمر ما بين ثلاث إلى أربع سنوات، واصفًا إياه بـإعادة ضبط العالم، مؤكدًا أن النجاة ستكون حصرًا لمن يصعدون على متن السفن التي قال إنه قام ببنائها.
ومن خلال مقاطع فيديو نشرها عبر حسابه، زعم أنه أنهى بالفعل بناء عدة سفن خشبية ضخمة، مشيرًا إلى أن نحو 380 ألفًا من أتباعه كانوا يستعدون للتجمع والصلاة والسفر من مناطق مختلفة خلال الساعات الأخيرة السابقة للكارثة المتوقعة، من أجل الصعود على متن تلك السفن.
ورغم غرابة هذه الادعاءات، فقد صدقها آلاف الأشخاص، حيث أقدم بعضهم على بيع منازلهم وممتلكاتهم، فيما دفع آخرون مبالغ مالية مقابل حجز أماكن لهم على متن السفن، ليبدأ أتباعه بالتوافد من دول مجاورة، مدفوعين بالخوف من الفيضان المرتقب، والأمل في النجاة.
وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، تجمعات كبيرة في الموقع المحدد، حيث كانت الحشود تهتف وتحث الآخرين على الإسراع بالانضمام قبل ما اعتقدوا أنه فوات الأوان.
ومع اقتراب الموعد الذي حدده لوقوع الطوفان، تدخلت السلطات الغانية وقامت بإلقاء القبض على إيبوه نوح بتهمة نشر معلومات كاذبة وتضليل الرأي العام، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا.



